3 - كان يهتم في التعامل الاجتماعي مع الفقراء بمراعاة الجانب الروحي ،
والنفسي ، والأدب الاجتماعي العالي معهم ، من الاحترام والاكرام .
4 - الاهتمام بنشر الثقافة ، والمعرفة ، والالتزام في الأوساط الفقيرة نسبيا ،
وتطوير وضعها الديني ، ودفعها لتحمل مسؤوليتها الاجتماعية والمالية ، وتنظيم
عملية الدفع للحقوق ، ولو كانت بكميات صغيرة جدا ، ومحدودة ، وكذلك ايجاد
مراكز العبادة ، والثقافة ، والتوعية فيها ، فكانت أكثر المؤسسات التي بناها أو رعاها
في هذه الأوساط .
وهذا الأمر يمثل أحد المناهج والسياسيات العامة ، التي كان يلتزم بها
الإمام الحكيم رحمه الله ، كما سوف تعرف ذلك .
الخامس : الأخلاق والمعرفة
لقد كانت إحدى الصفات البارزة في الإمام الحكيم ، التي يكاد أن يلمسها
كل انسان يعاشره ، هي الصفات الأخلاقية والسلوكية ، التي تتجسد فيها
الروحانية العالية ، والتخلق بالكمالات الإلهية التي أرادها الله لهذا الانسان .
وقد ذكرنا في بداية الحديث عن السيرة الذاتية ، إن الإمام الحكيم تأثر إلى
حد كبير بمدرسة الأخلاق والعرفان ، التي كان يتفاعل معها والده آية الله السيد
مهدي الحكيم قدس سره ، وبالرغم من أنه لم يدرك أباه إلا قليلا ، ولكن ترك له
الأصدقاء ، والمحيط الذي كان يرتبط بهذه المدرسة الأخلاقية .
ونحاول هنا في هذا البعد أن نوضح هذه الحقيقة من خلال توضيح
مضمون هذه المدرسة بشكل إجمالي ، وبيان معالم آثارها في شخصية الإمام
الحكيم وسلوكه .
المدارس الأخلاقية
إن المدارس الأخلاقية ، يمكن أن تقسم بشكل أساسي إلى مدارس ثلاثة ،
كل لها طلابها وروادها والملتزمون بها وبمناهجها .
دليل الناسك — صفحة تقديم 31
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ٣١