ويستخدم ظروف الرسائل المستعملة لحفظ الأموال والكتابة عليها .
وعندما كنا نتردد على ( المعلم ) كنا نستعمل أوراق تجارية باطلة نستفيد
فيها من ظهر الورقة ، والملابس التي تضيق أو تقصر على الإخوة الكبار
يستعملها الصغار ، وهناك اقتصاد في استخدام الكهرباء ، يبدأ بنفسه وفي أولاده
وفي إضاءة البيت العامة ، وهكذا في جميع التفاصيل .
وفي الطعام سواء في تنظيمه أو الاستفادة من الزائد منه ، خبزا كان ، أو مرقا
أو رزا بائتا ، أو تمرا .
إن مبدأ الاقتصاد في الانفاق من المبادئ الأساسية المهمة في مجمل
السياسة المالية للإمام الحكيم قدس سره ، كان يشمل جميع حركاته وأعماله ، ويخضع
لها جهازه الإداري ونشاطاته الثقافية والاجتماعية ، بالإضافة إلى سلوكه
الخاص .
ولذلك نشاهد في جهازه الإداري عددا محدودا من الأشخاص متفرغا
للأعمال العامة ، ويحاول أن يستفيد من الطاقات المختلفة والأوقات الزائدة ،
لهذا الشخص أو ذاك لإدارة العمل .
كما كان يتصف هذا الجهاز الإداري بسبب هذه السياسة بالاخلاص
والاندفاع الذاتي ، بعيدا عن الجمود والروتين ، حيث يمكن توفير العناصر
الجيدة ، والاقتصاد في الانفاق المالي ، والبساطة في التشكيلات ، أو المكان ، أو
الوسائل .
ونجد هذه السياسة تحكم المشاريع والأعمال التي قام بها الإمام الحكيم
والمؤسسات التي بناها ، حيث كان يتجنب الانفاق الزائد فيها على المظاهر
والتزيينات ، كما كان يحاول أن يستفيد فيها من الأماكن العامة ، أو ملأ الفراغات ،
أو إعادة البناء وتجديده ، أو تطوير الموجود منها بحيث يكون كفوء .
فعلى سبيل المثال قام الإمام الحكيم بمشروع واسع ثقافي ، وهو تأسيس
المكاتب العامة الذي سوف نتحدث عنها في جانب آخر ، وفي هذا المجال نجد
الإمام الحكيم يضع هذه المكتبات إلى جانب المؤسسات الدينية القائمة ،
دليل الناسك — صفحة تقديم 28
مساهمون: السيد محسن الحكيم
صتقديم ٢٨