الحرم ، ويأخذهما بيده تواضعا وخشوعا لله سبحانه ، ويدعو بهذا
الدعاء :
اللهم إنك قلت في كتابك وقولك الحق : وأذن في الناس بالحج
يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق .
اللهم إني أرجو أن أكون ممن أجاب دعوتك ، وقد جئت من شقة
بعيدة ، وفج عميق سامعا لندائك ، ومستجيبا لك ، مطيعا لأمرك ، وكل
ذلك بفضلك على ، وإحسانك إلى ، فلك الحمد على ما وفقتني له ،
أبتغي بذلك الزلفة عندك ، والقربة إليك ، والمنزلة لديك ، والمغفرة
لذنوبي ، والتوبة على منها بمنك .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وحرم بدني على النار ،
وآمني من عذابك وعقابك ، برحمتك يا أرحم الراحمين .
ويستحب أن يمشي حافيا ( 1 ) ، ويدخل مكة متأنيا مطمئنا ( 2 ) على
شرح
قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا انتهيت إلى بئر ميمون ، أو بئر عبد الصمد فاغتسل ،
واخلع نعليك ، وامش حافيا ، وعليك السكينة والوقار ( 1 ) . ويعضده غيره .
( 1 ) كما نص عليه جماعة ( 2 ) ، وتقدم في خبر عجلان أبي صالح ، ولعله
يستفاد - أيضا - من الأمر بدخولها بسكينة ، المفسرة بالتواضع في خبر
إسحاق ( 3 ) ، ومن ذلك يظهر حكم ما بعده .
( 2 ) كما يفهم من غير واحد من النصوص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 / مقدمات الطواف / 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 355 / شرائع الاسلام 1 : 241 / قواعد الأحكام 1 : 428 .
( 3 ) وفيه : لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له ، قلت : ما السكينة ؟ قال : بتواضع .
[ وسائل الشيعة : ب 7 / مقدمات الطواف / 2 ] .