يا من أغاث الدين ( 1 )
قد خصك الرحمن في آلائه * فدعاك داعيه لدار لقائه
عمت رزيتك السما والأرض يا * داعي هداه بأرضه وسمائه
يا محيي الدين الحنيف تلافه * فالدين أوشك أن يموت بدائه
أوقدت أنوار الهدى من بعدما * قد جد أهل الكفر في إطفائه
ورفعت للتوحيد راية باسل * رد الضلال منكسا للوائه
يا باري القلم الذي إن يجر في * لوح أصاب الشرك حتم قضائه
ما السمر تشبه منه حسن قوامه * كلا ولا الأسياف حد مضائه
عجبا له يملي بيانك أخرسا * وترى الأصم ملبيا لدعائه
هو معجز طورا ويسحر تارة * أهل الحجى إن شاء في إنشائه
قد نلت منه مشحطا بمداده * أجر الشهيد مشحطا بدمائه
كم من مريض ضلالة أشفى وقد * كنت الضمين لبرئه وشفائه
يا من أغاث الدين عند ندائه * فكفاه ما يلقاه من خصمائه
اليوم أصبح شاكيا متألما * لما انفصلت وأنت من أعضائه
لما ركدت وأنت ينبوع الهدى * أذويت غصن الحق بعد نمائه
هامش
( 1 ) قالها في رثاء العلامة المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي أيضا ، وفي صدر المطلع
إشارة إلى كتابه ( آلاء الرحمن ) لا