قد كنت أصبر ( 1 )
ذهب الزمان بساعدي ومساعدي * وبكت لما ألقاه عين الحاسد
ولرب قائلة تصبر فالبكا * والحزن لا يشفي غليل الواجد
هب أنه عظم الفقيد فهل ترى * يسترجع المفقود دمع الفاقد
فأجبتها والدمع يسبق منطقي * فينوب عني في بيان مقاصدي
قد كنت أصبر في النوائب كلها * لو أن عندي قلب عبد الواحد
الصبر ( 2 )
يقولون صبرا فالنوائب لم تزل * تنوب وإن الصبر ما زال محمودا
بلى هو محمود لدى الناس كلهم * ولكنه بالرغم أصبح مفقودا
فأجابه العلامة السيد صادق قائلا :
صبرت ولم أجزع لفقد ومحنة * وسليت نفسي بالتأسي وبالرضا
وإنك إن أمددتني منك بالدعا * تيقنت أني فيه أستدفع القضا
فلا زلت حرزا للعشيرة واقيا * ونورا إذا ما أظلمت أزمة أضا
هامش
( 1 ) قالها في رثاء حسن آل سكر سنة 1345 ويعزي عبد الواحد آل سكر .
( 2 ) كتب هذين البيتين إلى العلامة السيد صادق ابن أخيه الباقر معزيا بوفاة طفل له اسمه
محمود وكان ذلك في صفر سنة 1351 ه .