حسنت خلائقه ( 1 )
هذا ثرى يحمي حماه حيدر * يخشى نكير من لقاه ومنكر
يعفو الإله عن الدفين برمله * وله ملائكة السما تستغفر
تستقبل الولدان روح دفينه * والحور من طلب اللقا تستبشر
وتميس طوبى من تباشرها به * وعليه أنواع الفواكه تنثر
والنار تغلق دونه أبوابها * ويبل غلته الرحيق الكوثر
يلقى نعيما في الجنان ونضرة * والله يومئذ إليه ينظر
طوبى لمن يحمي الوصي مقره * وبه إذا بعث الخلائق يحشر
وعليه من نور الولاء علامة * غراء يعرفه بها من يبصر
فليهن فيه محمد الحسن الذي * حسنت خلائقه وطاب العنصر
قد كان أيام الحياة بجوده * يحيى الفقير وينصر المستنصر
فلذاك وفقه السلام إلى حمى * وادي السلام فصار فيه يقبر
وأقام جارا لابن عم محمد * يحبى بأصناف النعيم ويحبر
ما مات من أودى وخلف بعده * شبلا به كسر الإمارة يجبر
الطيب الزاكي الجواد الباسل * السامي محمد الحسين الأطهر
ناهيك فيه للإمارة حاكما * ينهى على نهج الكتاب ويأمر
ينهل من كفيه وبل سماحة * ينمو به غصن الرجاء فيثمر
هامش
( 1 ) قالها في رثاء محمد حسن ، أمين دار الضرب لسكة النقد القاجاري على عهد ناصر
الدين شاه ، وقد كتبت على جدار مقبرته الملاصقة القبلية في الحرم العلوي .