مضيت قويم النهج ( 1 )
أجدك هل قبل القيامة ملتقى * فقد هام في فقدانك العلم والتقى
وأرقت جفن الدين حزنا لكافل * له كان يولي الليل جفنا مؤرقا
وأذويت أعواد المنابر بعدما * بعلمك منها اليابس اخضر مورقا
وكاد من الأشواق يحمر دمعه * لفقدك محراب له كنت شيقا
وخوف لقاء الله كم قمت باكيا * حزينا فهذا اليوم بشراك باللقا
وأنفقت غالي العمر في الله فارتبح * بأضعاف ما قد كنت في الله منفقا
سكنت ببطن الأرض أوسع منزل * فعاد الفضاء الرحب بعدك أخلقا
وجددت بالأكفان أثواب سندس * ولكن ثوب الصبر بعدك أخلقا
وأبدلت أزواجا من الحور كنسا * بدنيا لها من قبل كنت مطلقا
وصبح الهدى قد عاد بعدك مظلما * وبطن الثرى من نور وجهك مشرقا
عذرت الردى حيث انتقاك وما ارتضى * سواك فأنت الدر والدر ينتقى
لعمرك ما أدري وأنت فقيدنا * بمن أتسلى أو أقول لك البقا
خلقت من التقوى فهل عنك سلوة * لنا بالذي يبدي التقى متخلقا
سأبكيك ما أبقى لي الحزن ناظرا * وأرثيك لو أبقى لي الخطب منطقا
هامش
( 1 ) قالها راثيا حجة الإسلام الشيخ محمد طه نجف ومعزيا العلامة الحجة السيد محمد
بحر العلوم .