أحين نضاك الدين ( 1 )
نهضت لحفظ الدين فاعتاقك الردى * أحين ترجيناك تستأصل العدى
فديت نفوس المسلمين بمهجة * نفوس جميع المسلمين لها الفدا
وقمت بأمر الله لا متهيبا * من الحرب عقباها ولا مترددا
فلو أن ماء البحر سال كتائبا * أو انهار رمل الأرض جندا مجندا
وأفردك الجمع الذي كان حاشدا * عليك للاقيت الكتائب مفردا
ولم أنس إذ تستنفر الناس للوغى * وتؤذن أن النفر موعده غدا
فقلت متى يطوي الظلام وينجلي * فتنجز للدين الحنيفي موعدا
ولو كنت أدري ما أرى في صباحه * تمنيت أن الليل أطبق سرمدا
فيا حافظا دين النبي محمد * فقدنا بمثواك النبي محمدا
مضيت حثيث السير لم تشك علة * ولا بت في فرش السقام مسهدا
ولا احتجت في وصف الدواء ممرضا * ولا اختلف الأحباب نحوك عودا
لأنك لا تنفك تطلب راحة البرايا * ولم تبرح لنفسك مجهدا
خلائق قد عودتهن وإنما * ( لكل امرئ من دهره ما تعودا ) ( 2 )
هامش
( 1 ) قالها في رثاء الزعيم الراحل حجة الإسلام الملا كاظم الخراساني .
( 2 ) تضمين لصدر مطلع القصيدة التي مدح بها المتنبي سيف الدولة ، وهو :
لكل امرئ من دهره ما تعودا * وعادة سيف الدولة الطعن في العدى