وأبكي جبينا بالسجود معفرا * ولكنه أبهى من البدر رونقا
وأبكي لسانا بالصواب مقيدا * ولكنه أجرى من السيل مطلقا
وأبكي لفكر في المشاكل نافذ * فتحت به منهن ما كان مغلقا
مضيت سليم القلب ما فيك مغمز * سوى كثرة الإسراف في العلم والتقى
مضيت عديم المثل قد حزت غاية * يطأطئ عن إدراكها الوهم مطرقا
مضيت قويم النهج ما هزك الهوى * ولا خفت من حب الرئاسة مزلقا
مضيت كريم النفس فردا مجمعا * من المجد ما في الناس كان مفرقا
مضيت مقيم الذكر والمسك طبعه * إذا ما مضى أبقى النسيم معبقا
مضيت عظيم القدر في الناس طبقت * مصيبتك الأكوان غربا ومشرقا
ونار الأسى لولا الأسى بمحمد * لأضرم ذاكيها القلوب وأحرقا
كريم إلى طه انتمى وهو جده * فشابهه خلقا وخلقا ومنطقا
فتى كأبيه لا يزال وجده * إلى الخير مهديا وفيه موفقا
إلى أن نرى إرشاده لشرايع * بها يغتدي علامة ومحققا
فإنا نرى بالجد والسعي يرتقى * إلى موضع الفرزان ما كان بيدقا
ألست ترى ، فرع النبي ، محمدا * إلى ذروة الآباء في جده ارتقى
سحاب أغاث المعتفين بوبله * فدام علينا برقه متألقا
طمى بحره بالعلم يمتد مزبدا * كما غيثه بالجود ينهل مغدقا
له قدم أرست على ذروة العلا * وداست من العلياء هاما ومفرقا
له راحة فيها لنا أي راحة * غدا كل جيد في نداها مطوقا
فدام لنا حصنا وكهفا وجنة * له يلتجا من كل خطب ويتقى
وأحدق ريحان الجنان وروحها * بمثوى به الإيمان والعلم أحدقا
ديوان السيد رضا الهندي — صفحة 113
مساهمون: السيد رضا الموسوي الهندي
ص١١٣