بحر الجود ( 1 )
لئن يغد شرق الأرض والغرب مأتما * فرز حسين جل في الأرض والسما
دهانا بشهر العيد رزؤك طارقا * فأصبح شهر العيد فينا محرما
فلست ترى إلا مصابا بوالد * رماه به صرف الزمان فأيتما
فأجرت مآقينا النوائب أدمعا * وفجرت الأحزان أحشاءنا دما
ألم تك للإسلام ركنا مشيدا * أعيذ بناه أن يقال تهدما
ألست الحمى للناس من كل طارق * ينوب فيا ذلاه من طرق الحمى
ألست لأفق الرشد بدرا فما له * أجيل به طرفي فألفيه مظلما
مضيت حميد المأثرات ولا أرى * خلافك هذا العيش إلا مذمما
وكم منبر أبكيته كان قبل ذا * يكاد إذا ترقاه أن يتبسما
فلا بعدت تلك الليالي التي بها * سهرت وباتت أعين الناس نوما
تقوم إلى المحراب ترعد خيفة * كأنك قد أبصرت فيه جهنما
يشوقك أن ترقى إلى الله عارجا * فتنصب للقيا صلاتك سلما
أصابك صرف الدهر للدين حافظا * وللمال متلافا وللعلم عيلما
أصاب قلوب المسلمين وإنهم * ليرضون أن يفنوا جميعا وتسلما
ولما رماك الدهر أيقن أنه * أصاب وكلا لو أصاب لما رمى
هامش
( 1 ) قالها في رثاء حجة الإسلام الميرزا حسين ومعزيا السيد موسى والسيد هادي مقوطر .