يا جذوة للهدى ( 1 )
حاولت نظم الرثا فاستعصت الكلم * وهل لأهل الهدى بعد الحسين فم
وقطع الحزن أحشائي عليك فذي * أفلاذ قلبي ، لا الألفاظ ، تنتظم
ما كنت أحسب يجري بالرثا قلمي * ما حيلتي قد جرى في ذلك القلم
أبا التقي وذي العليا محمد * والمهدي ، بل يا أبا للناس كلهم
قد كنت غيثا وليثا للعفاة * وللعداة فاليوم غاب البأس والكرم
قد كنت مرتبعا للوافدين ، حمى * للخائفين فأنت الحل والحرم
أبكي بك العيش قد زالت غضارته * والدهر ألوى فلا بؤس ولا نعم
أبكي محاريب في الظلماء قمت بها * لله حتى انجلت في نورك الظلم
أبكي منابر قد أوسعتها حكما * واليوم فارقها الأحكام والحكم
تكاد أعوادها تخضر مثمرة * إذا علاها سحاب منك مرتكم
أبكي بك الدين والدنيا وأنت هما * أبكي النبي وسبطيه وأنت هم
أبكي بك العروة الوثقى التي انفصمت * ولم أخلها مدى الأيام تنفصم
أبكي بك الركن ركن الحق منهدما * ولم أخل أن ركن الحق ينهدم
أبكي بك النور تحت الأرض منكتما * وما توهمت نور الله ينكتم
أبكي بك العالمين السابقين مضوا * ولو سلمت لشرع المصطفى سلموا
هامش
( 1 ) قالها راثيا العلامة ميرزا حسين ابن الميرزا خليل .