سنة 1333 ه :
رسالة صب بعيد الوطن * قليل العزاء كثير المحن
بتذكاره للياليكم * يكاد يجن إذا الليل جن
يسر ويعلن أشواقكم * فطاب بكم سره والعلن
ولما تملكتم من لذيذ * لقاكم هواي بأغلى ثمن
طلبت من الدهر لقياكم * فمن قليلا به ثم من ( 1 )
وله في صدر رسالة أخرى إلى الشيخ محمد علي اليعقوبي :
قل لابن يعقوب الذي * ثوب الكمال عليه يضفو
من أرتجي منه الصفا * إن كان ودك ليس يصفو
( أأخي ما عودتني * منك الجفا فإلى م تجفو ) ( 2 )
هامش
( 1 ) في الترجمة التي أثبتها الشيخ محمد علي اليعقوبي لنفسه في كتابه ( البابليات ) قال : واتفق مرة
للعلامة السيد رضا الهندي أن زار الحلة سنة 1333 ه ، فكتب إلى المترجم - يعني نفسه - بعد
رجوعه إلى النجف رسالة صدرها بقوله ، وذكر الأبيات السابقة .
وفي ديوان المرحوم اليعقوبي أثبت جوابا على تلك الأبيات يقول :
أحبة قلبي بأرض الغري * سقى عهدكم مستهل المزن
على القرب أهواكم والبعاد * وفي السر أذكركم والعلن
حنيني إليك أبا أحمد * حنين أخي غربة للوطن
فيا ساكنا بحمى المرتضى * وما لك إلا فؤادي سكن
أهل لبثة لي بتلك الربوع * سقاها ملت الغمام الهتن
عسى أجتلي منك وجها سناه * يفوق الهلال إذا الليل جن
ولم أنس تلك الليالي القصار * تقضت بقربك ، طول الزمن
ليالي فيها اجتديت الزمان * فجاد بها برهة ثم ضن
( 2 ) البيت الثالث من الكامل وقد أخذ السيد مجزوءه وهو لأحد المتأخرين وأصله :
أأخي ما عودتني منك الجفا * فإلى م تجفوني وتجفو من معي