ولهذا يقال : قامت الحرب على ساق ، وأصله أن الانسان إذا وقع في أمر
شديد ، يقال : شمر ساعده ، وكشف عن ساقه ، للاهتمام به .
وقيل : الساق هنا نور عظيم .
قال بن فورك : " ومعنى ذلك ما يتجدد للمؤمن عند رؤية الله تعالى من
الفوائد والالطاف " . وقيل : قد يكون ذلك الساق علامة بينه وبين المؤمنين .
( من ) ظهور جماعة من الملائكة على خلقة عظيمة ، لأنه يقال : ساق
من الناس . كما يقال : رجل من جراد . وقد يكون ساقا مخلوقة جعلها الله
( تعالى ) علامة للمؤمنين خارجة عن السوق المعتادة . وقيل ، معناه :
كشف الخوف ، وإزالة الرعب ، وما كان غلب على عقولهم من الأهوال
فتطمئن حينئذ نفوسهم عند ذلك ، ويتجلي لهم ، فيخرون سجدا .
طبقة : بفتح الطاء والباء . قال الهروي : " الطبق : فقار الظهر " .
أي : صار فقاره واحدا ( كالصحيفة ) .
وقد تحول في صورته : في كثير من " الأصول " : " في صورة " بغير
" هاء " وهو الذي في " الجمع " للحميدي ، والأول أظهر ، وهو الذي في
" الجمع " لعبد الحق ( ق 60 / 1 ) ومعناه : قد أزال المانع لهم من رؤيته
وتجلى لهم .
الجسر : بفتح الجيم وكسرها . الصراط .
وتحل الشفاعة : بكسر الحاء . وقيل : بضمها ، أي : تقع ويؤذن فيها .
دحض : بالتنوين ، " وداله " مفتوحة . والحاء ساكنة .
مزلة : بفتح الميم ، والزاي تفتح وتكسر ، وهما بمعنى . وهو الموضع الذي
تزل وتزلق فيه الاقدام ولا تستقر .
خطاطيف : جمع خطاف بضم الخاء ، وهو بمعنى الكلاليب .
الديباج على مسلم — صفحة 237
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٣٧