303 - ( . . . )
غبر أهل الكتاب : بضم الغين المعجمة ، وفتح الباء الموحدة المشددة .
جمع " غابر " ، أي بقاياهم .
كأنها سراب يحطم بعضها بعضا : أي لشدة ( اتقادها ) وتلاطم أمواج
لهبها . والحطم : الكسر والاهلاك . والحطمة : من أسماء النار لكونها تحطم
( ما يلقى فيها ) .
رأوه فيها : أي علموها له ، وهي صفته المعلومة للمؤمنين ، وهي أنه لا
يشبهه شئ .
فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم ( ق 59 / 2 ) قال
النووي ( 3 / 27 ) : " أنكر عياض هذا الكلام ، وادعى أنه مغير ، وليس كما
قال ، بل معناه ظاهر ، وهو : أنهم قصدوا التضرع إلى الله تعالى في كشف
الشدة عنهم ، وأنهم لزموا طاعته تعالى ، وفارقوا في الدنيا الناس الذين زاغوا
عن طاعته من قراباتهم وغيرهم وكانوا محتاجين في معايشهم ومصالح
دنياهم إلى معاشرتهم للارتفاق بهم ، فآثروا رضى الله على ذلك " .
ليكاد أن ينقلب : بالقاف والموحدة ، من " الانقلاب " . أي يرجع عن
الصواب من الامتحان الشديد الذي جرى واثبات " أن " مع " كاد " لغة .
فيكشف عن ساق : بفتح الياء وضمها . وفسر ابن عباس " الساق " هنا
بالشدة . أي : عن شدة وأمر مهول . وهو مثل تضربه العرب لشدة الامر ،
الديباج على مسلم — صفحة 236
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٣٦