أليس هناك تناقض بين الروايتين ؟
جبريل في الرواية الأولى يستحي أن يدخل على النبي وقد وضعت عائشة
ثيابها فيضطر النبي إلى الخروج من البيت . .
وفي الرواية الثانية يقتحم عليه لحافه وهو مع عائشة . .
إن مثل هذا الموقف إنما يدفع بنا إلى شك في هذه الروايات وبواعثها لا
أن يدفع بنا إلى محاولة التوفيق بينهما كما صنع الفقهاء من أجل تبديد الشبهات من
حولها ( 1 ) . .
يدفع بنا إلى تحكيم القرآن والعقل في جميع ما أسند إلى الرسول من أقوال
وأفعال على لسان عائشة وغيرها . .
تروي عائشة : أن رجلا سأل الرسول ( ص ) عن رجل يجامع أهله ثم يكسل
- أي لا ينزل بسبب ضعف أو غيره - هل عليهما غسل وعائشة جالسة . فقال
الرسول : " إني لا فعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل " ( 2 ) . .
وهذه رواية أخرى من الروايات الفاضحة على لسان عائشة تكشف فيها
علاقتها الجنسية بالرسول ( ص ) على الملأ . .
وهل يعقل أن يتحدث الرسول عن حياته الجنسية مع زوجته بهذه الصورة ؟
إن رواية ذلك الكم من الأحاديث التي تتعلق بالحياة الخاصة للرسول على لسان
عائشة من دون بقية أزواج النبي أمر مثير للشك . خاصة وأنها أصغر زوجاته بل
هي بالقياس إلى بعض أزواجه تعتبر بنتا من بناتهن . وبالطبع ينبني على مسألة
السن هذه مسائل أخرى مثل انعدام الخبرة وقلة الوعي . فكيف تحقق لها رصد كل
هذه الروايات ونقلها عن الرسول . . ؟
وإذا كان الرسول قد خصها بعلاقة متميزة كما يقولون فإن هذه يعني أن
الرسول لم يكن عادلا مع بقية أزواجه . .
هامش
( 1 ) أنظر تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة . .
( 2 ) مسلم . كتاب الطهارة . .