والشك في عدله . .
إن عائشة بمثل هذه السلوكيات بدا وكأنها تؤكد أنها تعايش رجلا عاديا لا
رسول خاتم . ومن جهة أخرى فقد صورت هذه الروايات الرسول وكأنه لا شغل
له سوى النساء ( 1 ) . .
وكان النساء هن عائشة . .
وعائشة هي النساء . .
إن العقل لا يقبل أن تكون هناك امرأة تتحدث عن علاقتها بزوجها بمثل هذه
الطريقة الفاضحة فضلا عن زوجة نبي . .
ونحن في مواجهة هذه الروايات بين أمرين :
إما أن نرفضها . .
وإما أن نتهم عائشة بالوضع على الرسول . .
والأمر الأول سوف تكون نتيجته هي راحة العقل واستقامة التصور . .
والأمر الثاني نتيجته تصحيح حركة التاريخ وثورة الإسلام والرسول . .
هذه الأحاديث إما هي موضوعة . .
أو دست على عائشة بفعل السياسة . .
وإذا كانت الرواية الثانية قد نصت على قول الرسول ( ص ) : " أتاني جبريل
ولم يكن ليدخل عليك وقد وضعت ثيابك " . .
فكيف ينسب إلى الرسول قوله : " لا تؤذين في عائشة . فإنه والله ما نزل علي
الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها " ( 2 ) . .
هامش
( 1 ) يروي القوم على لسان الرسول ( ص ) قوله : " حبب إلي من الدنيا النساء والطيب " .
ويروي أنس خادم الرسول لم يكن شئ أحب إلى رسول الله بعد النساء من الخيل .
أنظر النسائي كتاب عشرة النساء . .
( 2 ) البخاري . باب فضل عائشة . .