تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
لها من قبل الرسول . وهم لم يطرحوا على أنفسهم سؤالا : هل يجوز للرسول أن يسب ويلعن ويجلد وهو الذي أرسله الله رحمة للعالمين . وهو صاحب الخلق العظيم . وهو صاحب العفو والتسامح . وسيرته اللين والرفق ؟ مثل هذا السؤال لا يوجه إلى قوم يعتبرون مثل هذه الروايات سندا في تبرير مواقف الحكام وظلمهم للرعية . . وقد جعلوا من دعوة الرسول إلى معاوية منقبة له وبركة حين قال فيه : " لا أشبع الله له بطنا " . . لنترك روايات القوم تدينهم وتثبت تناقضهم . . يروى عن الرسول ( ص ) قوله : " إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة " ( 1 ) . . ويروى عنه ( ص ) : " لا ينبغي لصديق أن يكون لعانا " ( 2 ) . . ويروى عنه ( ص ) " لا يكون اللعانون شفاء ولا شهداء يوم القيامة " ( 3 ) . . ويروى عنه ( ص ) : " من يحرم الرفق يحرم الخير " ( 4 ) . . ويروى عنه ( ص ) : " النهي عن لعن الدواب " ( 5 ) . . ويروى : " لم يكن النبي ( ص ) فاحشا ولا متفحشا " ( 6 ) . . ومثل هذه الروايات إنما تنسف الروايات السابقة . ومن جهة أخرى هي تنسجم مع نصوص القرآن وخلق الرسول . . وعن روايات النخل يقول الفقهاء : قوله ( ص ) " إنما أنا بشر " هذا كله اعتذار لمن ضعف عقله خوف أن يزله الشيطان فيكذب النبي . وإلا فلم يقع منه ما يحتاج إلى عذر غاية ما جرى أنها مصلحة دنيوية لقوم خاصين من يعرفها لمن يباشرها . وقال القاضي : " قوله ( ص ) " وإذا أمرتكم بشئ من رأي " يعني برأيه في أمر
هامش
( 1 ) مسلم . كتاب البر والصلة . . ( 2 ) المرجع السابق . . ( 3 ) المرجع السابق . . ( 4 ) المرجع السابق . . ( 5 ) المرجع السابق . . ( 6 ) البخاري كتاب الأدب . .