تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
إن جنابة الرسول في وقت الصلاة تعني أنه كان يواقع النساء وفرغ من مواقعتهن ثم هرع إلى الصلاة دون أن يتطهر . والرواة لم يخبرونا أي صلاة هذه التي وقع فيها هذا الحدث . وآي ما تكون فهي ليست بالوقت الملائم للجماع وفيها تعرية للرسول وفضح لحياته الخاصة . هذا على فرض التسليم بصحتها . أما وأنها رواية لا تصح عقلا ولا شرعا . فالرسول نهارا مشغول بالدعوة وأمور المسلمين وليلا هو يتهجد . فمتى وقع هذا الحدث ؟ هذا كلام أصحاب العقول . . أما الفقهاء فيقولون : ومما يستفاد من هذا الحديث جواز النسيان على الأنبياء ( ص ) في أمر العبادة والتشريع ( 1 ) . . وإذا كان الأنبياء ينسون أمر العبادة والتشريع فماذا يتذكرون إذن ؟ ويتمادى القوم في مهانة الرسول والطعن في شخصه الكريم بنسبة السب والشتم والجلد إليه ( ص ) وهو أمر يتنافى مع خلقه العظيم ويصوره كملك طاغ يستبد بالرعية ويجور عليها . غير أن الفارق بين الرسول وبين الملك هو أن الرسول يتراجع ويطلب الصف داعيا الله أن يكون هذا التعدي على العباد من قبله زكاة وخيرا للمتعدي عليه عند الله سبحانه . . يقول الفقهاء : هذه الروايات كلها مبينة ما كان عليه ( ص ) من الشفقة على أمته والاعتناء بمصالحهم والاحتياط لهم والرغبة في كل ما ينفعهم . وإنما يكون دعاؤه - أي الرسول - عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحو ذلك إذا لم يكن أهلا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه وكان مسلما وإلا فقد دعا ( ص ) على الكفار والمنافقين ولم يكن ذلك لهم رحمة ( 2 ) . . لقد اعتبر الفقهاء السب واللعن والجلد مصلحة وعناية بالأمة وكفارة ورحمة
هامش
( 1 ) عمدة القاري شرح البخاري ح‍ 5 / 156 . . ( 2 ) مسلم . هامش باب من لعنه النبي أو سبه أو دعا عليه . كتاب البر والصلة . .