ويروى أن عثمان سئل عن عدم كتابة بسم الله الرحمن الرحيم في أول سورة
التوبة . فأجاب أن قصتها شبيهة بالأنفال فظننت أنها منها فقبض رسول الله ولم
يبين لنا أنها منها ( 1 ) . .
ونخرج من هاتين الروايتين بما يلي :
أولا : أن المصحف الذي نسخه عثمان هو مصحف حفصة الذي جمعه أبو
بكر .
ثانيا : أن عثمان أوكل بنسخ المصحف إلى زيد بن ثابت وهو نفسه الذي
أوكل إليه أبو بكر جمع القرآن . .
ثالثا : أن الثلاثة الآخرين المساعدين لزيد ليسوا من كتاب الوحي .
رابعا : أنه فقدت من النساخ آية الأحزاب ولم يجدوها إلا عند واحد فقط
وهو نفس ما حدث في الجمع الأول . .
خامسا : أن ما كان بحوزة حفصة هو صحف فقط وهذا يناقض ما ذكر من
أن الجمع كان على أشياء متفرقة مثل العسب والألواح واللخاف . فهل نسخت
حفصة المصحف الذي بحوذتها . أم هو تخبط الرواة ؟
سادسا : أن عثمان يجهل آيات القرآن وتاريخه حيث إن الروايات تثبت
أن الرسول لم يكن يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم وكان من
علامة ابتداء السورة نزول البسملة ( 2 ) . .
سابعا : أن حال عثمان كحال أبي بكر وعمر من أنهم جميعا تصدوا لمسألة
لا خبرة لهم فيها وأوكلوها إلى آخرين . .
ثامنا : أن أمر عثمان بإحراق المصاحف دون مصحفه يدل دلالة قاطعة على
أن هناك مصاحف موجودة كاملة ومتداولة بين الصحابة من عهد الرسول وعهد أبي
هامش
( 1 ) فتح الباري ح 9 / 34 وما بعدها . .
( 2 ) المرجع السابق . .