تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويروى أن عثمان سئل عن عدم كتابة بسم الله الرحمن الرحيم في أول سورة التوبة . فأجاب أن قصتها شبيهة بالأنفال فظننت أنها منها فقبض رسول الله ولم يبين لنا أنها منها ( 1 ) . . ونخرج من هاتين الروايتين بما يلي : أولا : أن المصحف الذي نسخه عثمان هو مصحف حفصة الذي جمعه أبو بكر . ثانيا : أن عثمان أوكل بنسخ المصحف إلى زيد بن ثابت وهو نفسه الذي أوكل إليه أبو بكر جمع القرآن . . ثالثا : أن الثلاثة الآخرين المساعدين لزيد ليسوا من كتاب الوحي . رابعا : أنه فقدت من النساخ آية الأحزاب ولم يجدوها إلا عند واحد فقط وهو نفس ما حدث في الجمع الأول . . خامسا : أن ما كان بحوزة حفصة هو صحف فقط وهذا يناقض ما ذكر من أن الجمع كان على أشياء متفرقة مثل العسب والألواح واللخاف . فهل نسخت حفصة المصحف الذي بحوذتها . أم هو تخبط الرواة ؟ سادسا : أن عثمان يجهل آيات القرآن وتاريخه حيث إن الروايات تثبت أن الرسول لم يكن يعلم ختم السورة حتى ينزل بسم الله الرحمن الرحيم وكان من علامة ابتداء السورة نزول البسملة ( 2 ) . . سابعا : أن حال عثمان كحال أبي بكر وعمر من أنهم جميعا تصدوا لمسألة لا خبرة لهم فيها وأوكلوها إلى آخرين . . ثامنا : أن أمر عثمان بإحراق المصاحف دون مصحفه يدل دلالة قاطعة على أن هناك مصاحف موجودة كاملة ومتداولة بين الصحابة من عهد الرسول وعهد أبي
هامش
( 1 ) فتح الباري ح‍ 9 / 34 وما بعدها . . ( 2 ) المرجع السابق . .
دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 230 | صالح الورداني