تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بكر وعمر . وأن عثمان لم يلجأ لأي من هذه المصاحف بل لجأ لمصحف حفصة المخزون ( 1 ) . . تاسعا : أن الصحابة ثاروا على قرار حرقة المصاحف وعلى رأسهم كتاب الوحي بقيادة ابن مسعود . وأدى هذا الأمر إلى إشعال نار الثورة على عثمان والتي أدت إلى مصرعه ( 2 ) . . عاشرا : أن عثمان يتهم الرسول ( ص ) بالاهمال والتقصير حين يذكر أنه قبض ولم يبين للناس أمر سورة التوبة . . ومن هذا كله يتبين لنا أن ما فعله عثمان بالمصاحف هو امتداد لما فعله أبو بكر . وأن الهدف من الجمع الأول هو الهدف من النسخ الثاني . إنها مسألة خاصة بحكم الخلفاء الثلاثة وشرعيتهم . . يروى أن ابن مسعود قال : يا معشر المسلمين أعزل عن نسخ كتابة المصاحف ويتولاها رجل والله لقد أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر يريد زيد بن ثابت . ويروى عنه قوله : لقد أخذت من في رسول الله ( ص ) سبعين سورة وإن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان ( 3 ) . . ويقول ابن حجر : لما أمر بالمصاحف أن تغير ساء ذلك عبد الله بن مسعود فقال من استطاع أن يغل - يخفي - مصحفه فليفعل ( 4 ) . . ويروى عن ابن مسعود قوله قال تعالى : ( ومن يغلل يأت بما غل يوم
هامش
( 1 ) كان هناك مصحف لأمام علي . ومصحف لأبي بن كعب ومصحف لابن عباس ومصحف لابن مسعود . وهذه المصاحف كانت مشهورة . أنظر كتب تاريخ القرآن . مثل تاريخ القرآن للزنجاني . ومثله لعبد الصبور شاهين . وانظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي ومقدمات كتب التفسير . . ( 2 ) أنظر كتب التاريخ . وقد سمي عثمان حراق المصاحف . وانظر لنا كتاب السيف والسياسة وكتاب الخدعة . . ( 3 ) فتح الباري ح‍ 9 / 16 . والرواية الأولى للترمذي والثانية لأبي داود . . ( 4 ) المرجع السابق ص 39 . .
دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 231 | صالح الورداني