تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم . وكلم الله موسى تكليما من فيه - فمه - وناوله التوراة من يده إلى يده ولم يزل الله عز وجل متكلما فتبارك الله أحسن الخالقين ( 1 ) . . ويقول صدر الدين الحنفي : الواجب أن ينظر في باب الصفات فما أثبته الله ورسوله أثبتناه . وما نفاه الله ورسوله نفيناه . والألفاظ التي ورد بها النص يعتصم بها في الاثبات والنفي . فنثبت ما أثبته الله ورسوله من الألفاظ والمعاني . وننفي ما نفته نصوصهما من الألفاظ والمعاني ( 2 ) . . ويقول محمد بن الحسن الشيباني - صاحب أبي حنيفة - : اتفق الفقهاء كلهم من الشرق والغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله ( ص ) في صفة الرب عز وجل من غير تفسير - تأويل - ولا وصف ولا تشبيه . فمن فسر شيئا من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي وفارق الجماعة - السلف - فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا ولكن آمنوا بما في الكتاب والسنة ثم سكتوا ( 3 ) . . ويقول الشافعي : آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله . وآمنت برسول الله . وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ( 4 ) . . وقال الأوزاعي : عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس . وإياك وآراء الرجال وإن زخرفوه لك بالقول ( 5 ) . . ويقول موفق بن قدامة المقدس : وعلى هذا درج السلف وأئمة الخلف كلهم متفقون على الاقرار والامرار والاثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله وسنة رسوله من غير تعرض لتأويله . وقد أمرنا باقتفاء أثرهم والاهتداء بمنارهم وحذرنا المحدثات . وأخبرنا أنها من الضلالات ( 6 ) . .
هامش
( 1 ) رسالة السنة بذيل الرد على الجهمية والزنادقة . ط السعودية . ( 2 ) شرح الطحاوية في العقيدة السلفية ط القاهرة ص 158 . . ( 3 ) نقد المنطق لابن تيمية ط القاهرة . . ( 4 ) مقدمة لمعة الاعتقاد لابن قدامة المقدس ط القاهرة . . ( 5 ) المرجع السابق . . ( 6 ) المرجع السابق . .