والسادسة عشر تثبت أن الله يهبط إلى الدنيا كل ليلة . .
والسابعة عشر تثبت أن عرش الرحمن فوق الماء وأن الله فوق العرش .
والثامنة عشر تثبت أن الله سوف يتكلم مع الناس دون وسائط . .
والتاسعة عشر تثبت وجود الأصابع لله . .
والعشرون تنفي عن الله صفة العور فهي تؤكد بالتالي أن له عين . .
والإحدى والعشرين تثبت لله اليدين . .
والثانية والعشرين تثبت أن أمة محمد تعرف صورة الله مسبقا وأن الله سبحانه
يأتيهم متنكرا فيكشفون تنكره فيعود إليهم بهيئته التي يعرفونها فلا ينكرونه . .
والثالثة والعشرين تثبت أن لله ضلع وخاصرة وأن مخلوقاته تتمكن منه . .
والرابعة والعشرين تثبت أن الله يبصر كبصر بشر . وأن هذا البصر محدود
كما هو حال بصر البشر . .
والخامسة والعشرين تثبت تمسك الله بأزياء البشر . وربط صفاته بأنواع
الملابس السائدة . .
ومن هنا يتضح لنا مدى خطورة مثل هذه الروايات على الإسلام وصورته
التي تقترب بها هذه الروايات من صور الأديان السابقة التي دخلت مجال التشبيه
والتجسيم وتأليه البشر . .
إن مثل هذه الروايات تعطينا دلالة قاطعة على أن الأمة المسلمة قد انحرفت
عن نهج الرسول ودخلت في متاهة الأحبار والرهبان وعبادة الرجال والتي حذرها
منها الرسول بقوله ( ص ) : " لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع
حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموهم " . قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟
قال : " فمن " ( 1 ) . .
وإن مباركة الفقهاء لهذه الروايات لهو برهان ساطع ودليل قاطع على كونهم
أخذوا مكان الأحبار والرهبان في إضلال هذه الأمة ونسبة التجسيم إلى الرسول . .
هامش
( 1 ) البخاري كتاب الاعتصام . ومسلم كتاب العلم . .