أم تراها مخالفة لما ورثته من سنة أبيها والدين الذي أنزل عليه ، فخالفته فيما أمر
به ؟ ! !
أم هو حديث صاغته سدنة بني أمية لإثارة الغبار والضباب ، لإخفاء فضائل
علي ( عليه السلام ) ، وخفضا لمقامه ، ومحقا للدين ؟ ! !
نعم ، هو ذلك لعمري ، حديث موضوع ، يدحضه قول الصادق الأمين ، مخاطبا أبا
بكر وقومه : " لا أدري ما تحدثون بعدي " ( 1 ) . . وما كان لأبي بكر يوم ذلك الخطاب إلا
البكاء ، لو يجدي البكاء !
وكان الغضب الفاطمي ذا مرارة طغت على لذة الخلافة والسلطة ، فانتزعت تلك
المرارة الحقيقة من أعماق الفطرة مهما كان ولكن فات الأوان . وبين سكرات الموت قال
أبو بكر : " فوددت أني سألته - يعني رسول الله - لمن هذا الأمر ، فكنا لا ننازعه أهله " ( 2 )
ولكن . . لات ساعة مندم .
هامش
( 1 ) الموطأ 1 : 307 ، المغازي للواقدي 1 : 310 - غزوة أحد .
( 2 ) الإمامة والسياسة ج 1 - وفاة أبي بكر ، كتاب السقيفة للجواهري 41 .