المقدمة
الحمد لله الذي علا بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كل غنيمة وفضل ، وكاشف كل عظيمة
وأزل ، أحمده على عواطف كرمه ، وسوابغ نعمه ، وأومن به أولا باديا ، وأستهديه قريبا
هاديا ، وأستعينه قادرا قاهرا ، وأتوكل عليه كافيا ناصرا .
وأشهد أن محمد ( ص ) عبده ورسوله ، أرسله لإنقاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم
نذره ( 1 ) .
إن ما ستطالعه ، إن شاء الله ، بين دفتي هذا الكتاب هو طائفة من التحقيقات التي
قمت بها خلال مدة دراستي في كليه الإلهيات والمعارف الإسلامية في إيران ، حول
مسألتين مهمتين هما :
1 - عدالة الصحابة بقضهم وقضيضهم .
2 - مسألة الخلافة بعد النبي ( ص ) ، وما تمخضت عنه أحداث السقيفة وخلاف السنة
والشيعة حول هذه المسألة ، معتمدا في ذلك على ما جاء حولها في المراجع المعتبرة لأهل السنة والجماعة .
وأنا بدوري أعرض ما توصلت إليه من قناعات على من تهمه المسألة من أفراد
المسلمين كافة ، من خلال مفهوم ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) ( 2 ) ، ومن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : من الخطبة 83 ( الغراء ) .
( 2 ) البقرة : 256 .