" ما تريدون من علي ؟ ! إن عليا مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي " ( 1 ) .
وعن البراء بن عازب ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في سفر ،
فنزلنا في غدير خم ، فنودي الصلاة جامعة ، وكسح لرسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم تحت شجرتين ، فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : "
ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى .
قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟
قالوا : بلى .
فأخذ بيد علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] فقال : " من كنت مولاه ، فعلي مولاه . اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه " .
قال : فلقيه عمر بعد ذلك فقال له : " هنيئا لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولى
كل مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) .
وقال وهب بن حمزة : سافرت مع علي فرأيت منه جفاء ، فقلت لئن رجعت
لأشكونه ، فرجعت فذكرت عليا لرسول الله فنلت منه ، فقال : " لا تقولن هذا لعلي ، فإنه
وليكم بعدي " ( 3 ) .
إن أقوال النبي صلى الله عليه وآله :
" وهو ولي كل مؤمن بعدي "
" من كنت مولاه فعلي مولاه "
" لا تقولن هذا لعلي ! فإنه وليكم بعدي "
وتهنئة عمر لعلي بعد ذلك بقوله : " هنيئا لك يا ابن أبي طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل
مؤمن ومؤمنة " . . .
هامش
1 - الخصائص العلوية للإمام النسائي ص 23 ، المستدرك 3 : 110 - 111 كتاب معرفة الصحابة ، مسند أحمد 5 : 632 ، كنز
العمال 6 : 400 .
2 - مسند أحمد بن حنبل 4 : 281 ، حديث البراء بن عازب .
3 - كنز العمال للمتقي الهندي 6 : 155 ، الإصابة لابن حجر العسقلاني 9 : 319 / 579 .