أفضل ما ولى عليهما عمر ومرة ابن العاص ( 1 ) ومرة أسامة بن زيد ( 2 )
ومما يكذب هذه الرواية قول علي عليه السلام : لما قبض النبي صلى الله عليه وآله وأنا
أولى بمجلسه ، وهو مني بقميصي ، ولكن خشيت أن يرجع الناس
كفارا .
وقوله عليه السلام أنى يكونان خيرا مني وعبدت الله عز وجل قبلهما
وعبدته بعدهما .
( ولقائل أن يقول : هذه الرواية على تقدير صحتها ، لعل مراده
عليه السلام بقوله : " خير هذه الأمة على سبيل الاستفهام الإنكاري ، كما يدل
عليه الخطبة الشقشقية الدالة على تفضيح حالهما وشناعة أفعالهما وغيرها
من خطبه عليه السلام ( 3 ) .
وقال آخر : إن أبا بكر أغلق بابه وقال : هل من مستقيل فأقيله ؟
فقال علي عليه السلام : قدمك رسول الله فمن ذا يؤخرك ( 4 )
فقال المأمون ، هذا باطل من قبل أن عليا قعد عن بيعة أبي بكر ( 5 )
ورويتم أنه قعد عنها حتى قبضت فاطمة عليها السلام ( 6 )
هامش
( 1 ) عن ابن عثمان النهدي ، عن عمر بن العاص : أن رسول الله ( ص )
استعمله على جيش ذات السلاسل . . . صحيح مسلم 7 : 109 وسنن الترمذي
5 : 364 وأسد الغابة 4 : 116 .
( 2 ) الغزوة التي ولاها أسامة ابن زيد . أسد الغابة 1 : 66 .
( 3 ) نهج البلاغة / 48 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 16 -
( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 1825 والإمامة والسياسة 1 : 11 .
( 6 ) الإمامة والسياسة 1 : 14 .