وأيضا بناءا على هذه الرواية لا يحتاج إلى تعيين أحدهما في وقت والآخر في وقت آخر . وأيضا لو كانت هذه الرواية مجمعا عليها لما احتاجوا في إثبات خلافة أبي بكر وعمر إلى تجشم الاستدلال على خلافتهما بأخبار الآحاد وغيرها ) . ثم قال آخر من أصحاب الحديث : فإن النبي قال : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ( 1 ) قال المأمون : هذا مستحيل من قبل روايتكم أنه صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه وأخر عليا عليه السلام فقال له في ذلك ما أخرتك إلا لنفسي ( 2 ) وأي الروايتين تثبت بطلت الأخرى . ( ولقائل أن يقول - : هذه الرواية على تقدير صحتها - لعل مراده صلى الله عليه وآله أن أخذي أحدا خليلا لو كان برأيي واختياري لأخترت أبا بكر بالخلة على ما هو اعتقادكم فيه ، ولكن هذا بأمر الله تعالى واختياره ، وإنما أخذت عليا خليلا بأمر من الله واختياره ) . وقال الآخر : إن عليا قال على المنبر خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ( 3 ) . فقال المأمون : هذا مستحيل من قبل أن النبي صلى الله عليه وآله لو علم أنهما .
أقطاب الدوائر — صفحة 22
مساهمون: الشيخ عبد الحسين
ص٢٢
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 48 ومسند أحمد بن حنبل 5 : 202 - 254
335 - 337 و 4 143 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 5 : 300 .
( 3 ) عن عبد الله بن مسلمة ، قال : سمعت عليا يقول : خير الناس بعد
رسول الله ( ص ) أبو بكر ، وخير الناس بعد أبي بكر عمر ، سنن ابن ماجة 1 : 39