نويرة ( 1 ) فأبى عليه ، وحرم عمر المتعتين ولم يفعل ذلك أبو بكر ( 2 ) ووضع عمر ديوان العطية ( 3 ) ولم يفعل ذلك أبو بكر ولهذا نظائر كثيرة . ثم قال الصدوق ( عليه الرحمة ) : في هذا فضل لم يذكره المأمون لخصمه ، وهو أنهم لم يرووا أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " وإنما رووا أبو بكر وعمر ( 4 ) ومنهم روى أبا بكر وعمر ، فلو كانت الرواية صحيحة لكان المعنى قوله بالنصب : " اقتدوا باللذين من بعدي كتاب الله والعترة يا أبا بكر وعمر انتهى ، كلام الصدوق . ولقائل أن يقول : هذه الرواية على تقدير صحتها تدل على إمامة الاثنين دون الثلاثة أو الأربعة . .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 : 66 - 67 وتاريخ الطبري 5 ، 67
( 2 ) فلما ولى عمر خطب الناس وقال . . . أنهما كانتا متعتان على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما : أحدهما متعة النساء . .
والأخرى متعة الحج سنن البيهقي 7 : 206 وتفسير الطبري 5 : 13 وتفسير
الفخر الرازي 3 : 50 وتفسير الدر المنثور 2 : 140 .
( 3 ) عن أبي هريرة أنه قدم من البحرين . . . فقال رجل يا أمير
المؤمنين إني رأيت هؤلاء الأعاجم يدونون ديوانا يعطون الناس عليه قال :
فدون الدواوين . . . سنن البيهقي 6 : 350
( 4 ) عن حذيفة ابن اليمان أن النبي ( ص ) قال اقتدوا من بعدي أبو بكر
وعمر . مسند أحمد بن حنبل 5 : 382 .