عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ( 1 ) . والقائلون بحجية إجماع الشيخين تمسكوا ب " قوله صلى الله عليه وآله : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ( 2 ) وأجاب عنهما " الشارح العضدي " بأن الروايتين إنما تدلان على أهلية الأربعة والاثنين لتقليد المقلد لهم لا على حجية قولهم على المجتهد . مناظرة المأمون مع علماء العامة واعلم : أن الرواية الثانية ونظائرها ، مما يأتي قد أبطلهما " المأمون " حيث كان يتقرب بذلك إلى الرضا عليه السلام في مجادلة المخالفين في الإمامة في التفضيل ، مع تصريحه عليه السلام لأصحابه الذين يثق بهم ، لا تغتروا منه بقوله : فما يقتلني والله غيره ، ولكنه لا بد لي من الصبر حتى يبلغ الكتاب أجله . روى الصدوق عليه الرحمة في العيون ( 3 ) عن إسحاق بن حماد ابن يزيد ، قال : جمعنا يحيى بن أكثم القاضي ، وقال : قد أمرني المأمون بإحضار جماعة من أهل الحديث ، وجماعة من أهل الكلام والنظر ، فجمعت له من الصنفين زهاء أربعين رجلا ، ثم مضيت بهم فأمرتهم .
أقطاب الدوائر — صفحة 18
مساهمون: الشيخ عبد الحسين
ص١٨
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 106 وسنن الترمذي 4 : 150 وسنن ابن ماجة 1
المقدمة حديث 42 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 50 وسنن الترمذي 3 : 129 ومسند أحمد بن
حنبل 5 : 382 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 4 : 183 .