عنك وهو سريع الرحلة فتزود منه وأحسن وداعه . جد ( 1 )
بالثقة في العمل . وإياك والاغترار بالأمل . ولا يدخل عليك
اليوم هم غد يكفي اليوم همه وغد داخل عليك بشغله إنك
إن حملت على اليوم هم غد زدت في حزنك وتعبك وتكفلت
أن تجمع ما يكفيك أياما . فعظم الحزن . وزاد الشغل
واشتد التعب . وضعف العمل للأمل . ولو أخليت قلبك من
الامل لجدد لك العمل . والأمل منك في اليوم قد ضرك في
وجهين سوفت به العمل ( 2 ) . وزدت به الهم والحزن . أولا
ترى أن الدنيا ساعة بين ساعتين . ساعة مضت . وساعة أنت فيها . فأما الماضية والباقية فلست تجد لرخائهما
لذة ولا لشدتهما ألما فأنزل الساعة الماضية والساعة التي
أنت فيها منزلة الضيفين نزلا بك فظعن الراحل عنك بذمه
إياك . وحل النازل بك بالتجربة لك فإحسانك إلى الثاوي يمحو ( 3 )
هامش
( 1 ) وفي نسخة خذ
( 2 ) سوقت به العمل أي أخرت به عملك
( 3 ) فاحسانك إلى الثاوي يمحو اساءتك إلى الماضي معناه ان احسانك
في الساعة الحاضرة يمحو اساءتك في الساعة الماضية . والثاوي هو المقيم