سرورها مشوب بالحزن ( 1 ) . وآخر الحياة فيها إلى الضعف
والوهن ( 2 ) . فلا يغرنكم كثرة ما يعجبكم منها لقلة ما يصحبكم
منها . رحم الله عبدا تفكر فاعتبر . واعتبر فابصر إدبار
ما قد أدبر . وحضور ما قد حضر . وكأن ما هو كائن من
الدنيا عن قليل لم يكن . وكأن ما هو كائن من الآخرة
لم يزل . وكل ما هو آت قريب
( وقال كرم الله وجهه )
أوصيكم عباد الله بتقوى الله جل وعز . واغتنام ما
استطعتم عملا به من طاعة الله جل وعز . في هذه الأيام الخالية
لجليل ما يشفي عليكم ( 3 ) به الفوت بعد الموت . وبالرفض
لهذه الدنيا التاركة لكم وإن لم تكونوا تحبون تركها . والملبية
لكم وإن لم تكونوا تحبون تجديدها ( 4 ) . فإنما مثلكم ومثلها
هامش
( 1 ) مشوب بالحزن أي مختلط به
( 2 ) والوهن أي الضعف
( 3 ) لجليل ما يشفي عليكم أي لعظيم ما يشرف ويطلع عليكم
( 4 ) وفي نسخة تجريدها وليست الرواية