بإذنه فإن أذن له سواء كان حرا أو عبدا وأراد منعه قبل الشروع في إحرامه ، ففي الشامل ليس له المنع بعد
الاذن على الأظهر ، ولأبي الحسن له منعه قبل الاحرام لا بعده وهو المعتمد اه عدوي . ومثل المميز في
كونه لا يحرم إلا بإذن وليه السفيه المولى عليه وإن كان الحج واجبا عليه . قوله : ( وإلا فقرب الحرم )
المراد به مكة لا ما والاها مما يصدق عليه أنه حرم . قوله : ( إن رآه مصلحة ) أي وأما إن رأى المصلحة
في إبقائه وأبقاه على إحرامه وإن وجدت المصلحة في كل من إبقائه وتحليله خير الولي ، والظاهر أن
التحليل واجب عند وجود المصلحة فيه ، كما أن عدم التحليل كذلك عند وجودها فيه ، إذا علمت ذلك تعلم
أن اللام في قول المصنف فله التحليل للاختصاص ، والمعنى أنه إذا أحرم بغير إذن وليه كان تحليله
مختصا بالولي فليس لغيره أن يحلله ، وهذا لا ينافي أن التحليل قد يكون واجبا وقد يكون ممنوعا وقد يخير
فيه وليست اللام للتخيير . قوله : ( بالحلاق والنية ) أي بأن ينوي خروج ذلك الولد من حرمات الحج وأنه
حلال ثم يحلق له ، ولا يكفي في إحلاله رفض الولي نية الصبي الحج ، بل لا بد من نية إحلاله والحلق له .
قوله : ( بخلاف العبد والمرأة ) الفرق أن الحجر على الصغير والسفيه لحقهما ، وأما الحجر على العبد والمرأة فإنه
لغيرهما ، فالأول حجر قوي لان حق النفس ثابت مع الحجر وبعده فلما كان قويا استمر أثره فلذا سقط
القضاء ، وأما الثاني فهو ضعيف لزواله بالتأيم والعتق فلذا وجب القضاء . قوله : ( ويقدمه ) أي القضاء .
وقوله : فإن قدم حجة الاسلام أي على حجة القضاء . قوله : ( إذا أحرمت تطوعا ) أي وأما إذا أحرمت
بفرض فليس له أن يحللها منه . قوله : ( مقدوره ) أي بمقدوره أي بما يقدر عليه من أقوال الحج وأفعاله ،
وهذا أي قول المصنف وأمره بمقدوره مرتبط بقوله : ويحرم الصبي المميز بإذنه قوله : ( ولا يكون ) أي
ذلك الذي يقبل النيابة قوله : ( وما بعده ) أي من السعي والوقوف . قوله : ( وركوع ) أي لاحرام وطواف
قوله : ( المشاهد ) أي أحضرهم الأماكن التي يطلب مشاهدتها والحضور فيها . قوله : ( كما لو كانت ) أي
النفقة في الحضر إلخ قوله : ( إن خيف بتركه ضيعة ) أي حقيقة أو حكما ، فالأول كما إذا خاف عليه الهلاك
بتركه ، والثاني كما إذ خاف عليه إذا تركه صحبة أهل الفساد والاختلاط بهم . قوله : ( فوليه الغارم لتلك
الزيادة ) أي وأما قدر ما كان ينفق عليه في مقامه فهو في ماله . قوله : ( كما إذا لم يكن إلخ ) أي أنه إذا خاف
عليه الضيعة بتركه والحال أنه لا مال لذلك المحجور ، فإن زيادة النفقة تكون على الولي ولا تكون دينا
في ذمة المحجور . قوله : ( فعلى وليه مطلقا ) أي سواء خاف عليه الضيعة بتركه أم لا ، واعلم أن ما قرر به
شارحنا كلام المصنف مثله لبهرام في الصغير والأقفهسي والبساطي وهو ظاهر المدونة وعزاه ابن
عرفة للتونسي ، وحكى في التوضيح عن الكافي أنه الأشهر ، وجعل بهرام في وسطه وكبيره التشبيه تاما
وهو قول مالك في الموازية ورجحه ابن يونس وتأول صاحب الطراز المدونة على ما في الموازية ،
وبه يعلم أن حمل المصنف على كل منهما صحيح ، لكن الذي يظهر من كلام أنه اختار الأول
انظر بن قوله : ( فكزيادة النفقة ) لأنه لا تأثير للاحرام في جزاء الصيد حينئذ ، وإنما الذي أثر فيه
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير — صفحة 4
مساهمون: الشيخ محمد الدسوقي
ص٤