بسم الله الرحمن الرحيم
باب في الحج
قوله : ( وهو شرعا إلخ ) أي وأما لغة فهو مطلق القصد يقال : رجل محجوج أي مقصود .
قوله : ( بإحرام ) أي حال كون كل من الوقوف وما معه من الطواف والسعي مصاحبا لاحرام .
قوله : ( مرة ) منصوب على أنه مفعول مطلق معمول للعمرة ويقدر مثله للحج لان الحج والعمرة
مصدران ينحلان إلى أن والفعل أي فرض أن يحج مرة ، وسن أن يعتمر مرة ولا يعمل فيه فرض ولا
سنة لأنه يفيد أن الفرض والسنة وقعا من الشارع مرة وليس بمراد لان المفعول قيد في عامله ، ويجوز
نصب مرة على التمييز المحول من نائب الفاعل أي فرض المرة من الحج وسنت المرة من العمرة ، ويصح
رفع مرة على أنه خبر وفرض وسنت مصدران مبتدآن مؤولان باسم المفعول أي المفروض من الحج
مرة والمسنون من العمرة مرة ، هذا حاصل ما في ح . قوله : ( راجع لهما ) أي للحج والعمرة أي أنه
مرتبط بهما معا لا أنه معمول لهما لما علمت أنه معمول للعمرة ويقدر مثله للحج . قوله : ( وما زاد عليها )
أي على المرة من الحج والعمرة . قوله : ( أن يقصد ) بما زاد على المرة . قوله : ( ليقع ) أي لأجل أن
يقع الحج فرض كفاية وتقع العمرة سنة كفاية ، فإن لم يقصد ذلك كان كل منهما مندوبا . قوله : ( وهي
أفضل من الوتر ) هذا القول نقله عن مناسك ابن الحاج . وفي النوادر عن مالك : أنها سنة مؤكدة
مثل الوتر . قوله : ( وفي فوريته ) أي وجوب الاتيان به على الفور . وقوله : وتراخيه أي وجوبه
على التراخي لمبدأ خوف الفوات . قوله : ( فيعصي بالتأخير عنه ) أي بالتأخير عن أول عام
القدرة ولو لثاني عام . قوله : ( ولو ظن السلامة ) أي إلى العام الذي قصد التأخير إليه .
قوله : ( وتراخيه إلخ ) أي على القول بالتراخي لو أخره واخترمته المنية قبل خوف الفوات فقال في الطراز :
لا يعصي ، وقال بعض الشافعية : يأثم لأنه إنما جوز له التأخير بشرط السلامة اه ح . قوله : ( أي إلى وقت )