وبعضهم من مشايخهما معا كما ذكرنا بعضهم آنفا ، وبعضهم ممن يختص به مؤلف الدلائل ( 1 )
( النحو الثاني ) رفعه الحديث إلى رجل معين متقدم عليه كقوله : روى جميل بن دراج ،
روى إبراهيم بن هاشم . روى الحسين بن علاء . روى الحسن بن علي الوشاء . روى الهيثم
النهدي . روى عباد بن سليمان . روى أبو حامد السندي - وقد ذكر الثلاثة الأخيرة في
( ص 191 من المطبوع ) - وغير هؤلاء من القدماء ، فيحتمل انه وجد الرواية في كتبهم ،
أو وصل الرواية إليه مسندة ، وأرسلها هو اختصارا . ( النحو الثالث ) أن يروى الرواية عن
رجل متقدم بعنوان ( قال ) . فجاء في ( ص 31 ) [ قال الصفواني ] . وفى ( ص 182 )
[ قال أبو عبد الله المرزباني ] . وجاء مكررا [ قال أبو جعفر بن بابويه ] وأمثال هؤلاء ممن
لم يلقهم ، فإنه يروى عن الصفواني والصدوق بواسطة النقيب أبى محمد الحسن بن أحمد
المحمدي ، فروايته عنهم بقال رواية عن كتابهم . والغالب في هذا النوع ما يرويه بعنوان
[ قال أبو جعفر ] ومراده منه مختلف في الموارد ، ففي كثير من المعجزات مراده من أبى
جعفر هو أبو جعفر محمد بن جرير الطبري الذي يروى غالبا عن سفيان بن وكيع بن الجراح
هامش
( 1 ) ومن المشايخ الذين يروى صاحب الدلائل عنهم ولا يروي الشيخ والنجاشي عنه ، هو أبو طاهر
عبد الله الخازن كما وقع في ( ص 93 وص 239 ) من الدلائل المطبوع ويروي أبو طاهر في كلا الموضعين
عن أبي بكر محمد بن عمر بن سالم القاضي الجعابي المتوفي ( 355 ) كما أرخه تاريخ بغداد ، وما وقع من
تاريخه في انساب السمعاني بسنة ( 344 ) فهو من غلط النسخة جزما ، لان الشيخ المفيد المولود ( 338 ) يروي
في تصانيفه عن أبي بكر القاضي الجعابي ، فلو كان وفاة الجعابي كما في السمعاني ، كان للمفيد يومئذ ست سنين
ولم يكن قابلا للرواية عنه ، فظهر ان أبا طاهر شيخ صاحب الدلائل مع الشيخ المفيد الذي هو أستاذ النجاشي
والطوسي كانا في طبقة واحدة لروايتها عن القاضي الجعابي ، كما أن صاحب الدلائل مع النجاشي والطوسي
كانوا في طبقة واحدة لاشتراكهم في مشايخ كثيرة ، وظهر انه قد سقط اسم شيخ صاحب الدلائل عن أول
السند الموجود في النسخ الناقصة منه ، فان الموجود هكذا أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الجعابي
مع أنه بقرينة السندين المذكورين في ( ص 93 وص 239 ) يكون هكذا : - وحدثني أبو طاهر عبد الله بن أحمد
الخازن ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سالم التميمي الجعابي . فرواية صاحب الدلائل عن الجعابي
بالواسطة في الموضعين دليل على سقوط أول السند فيما وصل إلينا منه ، كما سقط من أول الكتاب إلى هذا
الحد . وقرينة أخرى على ذلك أن السيد بن طاوس روى في ( أمان الاخطار ) عن محمد بن جرير بن رستم عن
أبي طاهر عبد الله بن أحمد الخازن عن أبي بكر محمد بن عمر القاضي الجعابي المتوفي ( 355 ) عن أبي العباس
أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة المتوفى ( 333 ) كما ذكرناه .