والشاهد على ذلك أمور ، ( الأول ) روايته في كتابه ( دلائل الإمامة ) هذا عن كثير من
مشايخهما : ( منهم ) أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي ( عيسى - خ ل ) المعروف بابن الخياط
القمي من مشايخ الشيخ الطوسي . ( ومنهم ) محمد بن هارون بن موسى التلعكبري
المتوفى ( 387 ) الذي يروى النجاشي عنه عن والده التلعكبري ، كما يروى الشيخ
الطوسي عن أخيه الحسين بن هارون بن موسى عن والده ( ومنهم ) أبو المفضل الشيباني
( المتوفى 385 ) الذي أدركه النجاشي أيضا ولكنه امتنع عن الرواية عنه الا بالواسطة
لرعاية الاحتياط ( ومنهم ) أبو عبد الله الحسين بن الغضائري . ( والثاني ) روايته عن جمع
ممن يروون عن الصدوق أبو جعفر بن بابويه ، كما يروى الشيخ والنجاشي عن جمع ممن
يروون عن الصدوق أيضا . ( والثالث ) ان الشيخ الطوسي والنجاشي وصاحب الدلائل
هذا يروون جميعا عن جمع ممن يروون عن التلعكبري . ( والرابع ) أنه ألف الدلائل
هذا بعد ( 411 ) الذي توفى فيها ابن الغضائري الذي هو شيخهم جميعا ، فإنه عند ذكر
معجزة صاحب الزمان ( ع ) ( ص 300 من المطبوع ) قال [ نقلت هذا الخبر من أصل بخط
شيخنا أبى عبد الله الحسين بن الغضائري رحمه الله . ] فيظهر وفاته قبل النقل عن خطه .
وترك الشيخ والنجاشي ترجمته في كتابيهما لا يدل على عدم وجوده ، فإنهما تركا
ترجمة جمع من المصنفين الاجلاء المعاصرين لهما مثل الكراجكي ( المتوفى - 449 )
وسلار بن عبد العزيز تلميذ المفيد ( المتوفى 413 ) . والقاضي عبد العزيز بن براج تلميذ
الشريف المرتضى ( المتوفى - 436 ) . والشيخ محمد بن علي الطرازي مؤلف ( الدعاء
والزيارة ) المذكور في ( ص 195 ) . وغير هؤلاء ممن ذكرهم الشيخ منتجب الدين بن
بابويه ( المتوفى - 585 ) في فهرسه ، أو لم يذكرهم هو أيضا كالطرازي المذكور
والطبري مؤلف الدلائل هذا وغيرهما ممن ضاعت عنا أسمائهم وآثارهم .
ومن راجع أسانيد روايات هذا الكتاب يظهر له أن المؤلف يرويها على ثلاثة أنحاء :
الأول : ما يرويه عن مشايخه الذين تحمل عنهم الحديث بالإجازة أو القراءة
أو السماع حتى صح له أن يقول : حدثنا ، أخبرنا ، حدثني ، أخبرني . وهؤلاء هم الذين
صدر الرواية عنهم بقوله [ حدثني ، أخبرني ] وهم مشايخه لا محالة . وإذا نظرنا فيهم رأينا
أن بعضهم من مشايخ النجاشي ( م - 450 ) خاصة وبعضهم من مشايخ الطوسي ( م - 460 ) خاصة
الذريعة — صفحة 242
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٢٤٢