وفى القرن الرابع عشر للهجرة يبتدء دور ثالث يمكننا تسميته دور القصص العالمية .
ففي هذا الدور اختلط آداب الأمم بعضها ببعض وذلك على اثر تكامل وسائل النقل
والارتباطات من الطبع والراديو والسينما وغيرها .
القصص المترجمة القديمة :
ولما كان القصص المؤلفة في الشرع الاسلامي - في الدور الأول مستقيما وبلا واسطة ،
وفى الدور الثاني مع الواسطة - متأثرة إلى حد عظيم عن القصص القديمة ، نرى من اللازم
أن نذكر فهرسا عن بعض القصص القديمة المعروفة الفارسية والهندية والعربية وغيرها
مما ورثها المسلمون عن سلفهم ، حتى يسهل للمراجع معرفة مصادر القصص الاسلامية
ومآخذها .
القصص الفارسية :
قال ابن النديم في الفهرس ( ص 422 - طبعة 1348 ) ان الفرس هم أول من دون
القصص وأودعوه في خزائن الكتب . وهذا ان لم يكن باطلاقه صحيحا فإنه يدل على
أن أول ما أخذها المسلمون من القصص ونقلوها إلى العربية هي القصص الفارسية المؤلفة
أكثرها في العصرين الإشكاني ( 250 ق م - 224 م ) والساساني ( 212 م - 652 م ) .
ويليها القصص الهندية السريانية فنذكر هنا فهرسا مختصرا عن بعض القصص القديمة
المذكورة في التواريخ وشيئا مما حققه العلماء والمستشرقون حولها . وهي على نوعين
أخلاقية وتاريخية وثانيهما يشتمل على كتب تاريخية ليست بقصص موهومة ولكنا
نذكرها لأنها صارت مصدرا لما أوجده المسلمون من القصص والروايات على منوالها ،
وهذا ما نحن بصدده .
القصص الأخلاقية :
( آئين نامه ) قال المسعودي انها تشتمل على كتب مختلفة كبيرة . ترجمه عبد الله ابن
المقفع المقتول ( 143 ه ) بالعربية كما ذكره ابن النديم في ترجمته .
( أرداويراف نامه ) ألف باللغة الپهلوية ( وهي الفارسية الجنوبية المتداولة في العهد
الساساني في إيران في القرن الثاني للهجرة ، ثم ترجمه بالفارسية الجديدة بهرام پژدو
من شعراء القرن السابع . طبع في ( 1872 م ) .
الذريعة — صفحة 24
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٢٤