تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذريعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وفى القرن الرابع عشر للهجرة يبتدء دور ثالث يمكننا تسميته دور القصص العالمية . ففي هذا الدور اختلط آداب الأمم بعضها ببعض وذلك على اثر تكامل وسائل النقل والارتباطات من الطبع والراديو والسينما وغيرها . القصص المترجمة القديمة : ولما كان القصص المؤلفة في الشرع الاسلامي - في الدور الأول مستقيما وبلا واسطة ، وفى الدور الثاني مع الواسطة - متأثرة إلى حد عظيم عن القصص القديمة ، نرى من اللازم أن نذكر فهرسا عن بعض القصص القديمة المعروفة الفارسية والهندية والعربية وغيرها مما ورثها المسلمون عن سلفهم ، حتى يسهل للمراجع معرفة مصادر القصص الاسلامية ومآخذها . القصص الفارسية : قال ابن النديم في الفهرس ( ص 422 - طبعة 1348 ) ان الفرس هم أول من دون القصص وأودعوه في خزائن الكتب . وهذا ان لم يكن باطلاقه صحيحا فإنه يدل على أن أول ما أخذها المسلمون من القصص ونقلوها إلى العربية هي القصص الفارسية المؤلفة أكثرها في العصرين الإشكاني ( 250 ق م - 224 م ) والساساني ( 212 م - 652 م ) . ويليها القصص الهندية السريانية فنذكر هنا فهرسا مختصرا عن بعض القصص القديمة المذكورة في التواريخ وشيئا مما حققه العلماء والمستشرقون حولها . وهي على نوعين أخلاقية وتاريخية وثانيهما يشتمل على كتب تاريخية ليست بقصص موهومة ولكنا نذكرها لأنها صارت مصدرا لما أوجده المسلمون من القصص والروايات على منوالها ، وهذا ما نحن بصدده . القصص الأخلاقية : ( آئين نامه ) قال المسعودي انها تشتمل على كتب مختلفة كبيرة . ترجمه عبد الله ابن المقفع المقتول ( 143 ه‍ ) بالعربية كما ذكره ابن النديم في ترجمته . ( أرداويراف نامه ) ألف باللغة الپهلوية ( وهي الفارسية الجنوبية المتداولة في العهد الساساني في إيران في القرن الثاني للهجرة ، ثم ترجمه بالفارسية الجديدة بهرام پژدو من شعراء القرن السابع . طبع في ( 1872 م ) .