ب " صحيفة الصفا " كما نقل عنه في " الروضات " في ( ص 653 ) .
( 1758 : التقويم الشرعي ) فارسي مرتب على الجداول فيها الاختيارات وتعيين السعد
والنحس والخير والشر على ما نقل في بعض الأخبار ، للسيد الأمير محمد صالح بن عبد الواسع
الحسيني الخواتون آبادي المتوفى ( صفر - 1126 ) ودفن في النجف كما في شجرة
الخواتون آباديين ، وهو مختصر ومستخرج من كتابه الكبير الموسوم بتقويم المؤمنين ،
فرغ من هذا المختصر في ( 1110 ) ، وتاريخه مع التعمية في قوله في مصراع :
( برآورد جزوى " 26 " زتقويم شرعي " 1136 " ) 26 - 1136 = 1110 موجود أيضا عند
السيد شهاب الدين بقم كما كتبه إلينا ، ويأتي في الميم " منهج الشيعة في تقويم الشريعة "
( 1759 : تقويم الشيعة ) في اختيارات الأيام وغيرها للسيد محمد مرتضى الجنفوري مؤلف
" اصلاح الرسوم " المذكور في ج 2 .
( 1760 : التقويم العلائي ) للمحقق خواجة نصير الدين الطوسي المتوفى ( 18 - ذي الحجة
672 ) كتبه باسم علاء الدين محمد من امراء الإسماعيلية بألموت ، حكى القاضي في مجالس
المؤمنين عن هذا الكتاب سلسلة نسب الخلفاء الإسماعيلية بمصر هكذا من جدهم عبيد الله
بن محمد بن عبد الله بن ميمون ابن إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السلام ، وقد ألف
المحقق الطوسي باسم الامراء الإسماعيلية كتابين آخرين أحدهما " أخلاق ناصري " باسم
ناصر الدين عبد الرحيم بن أبي منصور والآخر " رسالة السير والسلوك " باسم قطب الدين
مظفر بن محمد الإسماعيلي حاكم قهستان .
( 1761 : تقويم العوج ) في تقديم الأعوج ألف ( 1298 ) وطبع ( 1311 ) كذا ذكر في
بعض الفهارس .
( 1762 : تقويم فارسي ) لميرزا عبد الغفار نجم الدولة ومقدمته لسنة ( 1289 ) هجرية شمسية
و ( 1328 ) هجرية قمرية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التقويم تقعيل من القيام ومعناه التعديل يقال قوم العود وأقامه عدله وأزال اعوجاجه قال الله
تعالى ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ) بانتصاب أعضائه واعتدالها . وإزالة الاعوجاج الذي
في سائر الحيوانات عنه ، وفى اصطلاح المنجمين القدماء يضاف التقويم إلى إحدى السيارات فيقولون مثلا
تقويم الزهرة والقمر وغيرهما ، وذلك لان أحكامهم موقوفة على تعيين مواضع السيارات التي تتبدل
في كل آن في منطقة البروج حيث أن لكل واحد منها حركات خاصة معتدلة في البروج الاثني عشر .
تبتدئ ببرج الحمل إلى أن تنتهي إليه ويتم دور كل واحد بحسب اختلاف حركاتها في السرعة والبطؤ
فكل قوس يقطعه ذلك الكوكب في مسيره الاعتدالي من منطقة البروج - وهو من رأس الحمل إلى
موضعه - يطلقون عليه تقويم ذلك الكوكب لان هذا القوس مشخص لمقدار السير الاعتدالي لهذا
الكوكب كما أنه محل لوقوع حركته الاعتدالية فيه أيضا ، فيسمون المحل باسم الحال فيه ، وأيضا
الخط المستخرج من مركز العالم إلى أن يصل إلى موضع الكوكب من منطقة البروج ثم يمر إلى الفلك
الاعلى يسمونه بالخط التقويمي لتعديله ، ثم إن استخراج تقاويم الكواكب ومقدار حركاتها في البروج
وتعيين أبعاد بعضها من بعض . وبيان اتصالاتها واقتراناتها ، وتحديد طولها وعرضها وأمثال
ذلك مما لا طريق إليه الا بالارصاد أي النظر في الأجرام العلوية والمراقبة لأحوالهما بالآلات المخصوصة
التي اخترعتها الحكماء على النحو المقرر في علم الرصد للوصول أي معرفة هذه الأمور ، فأول ما
يتوقف عليه تحصيل هذه المعارف بناء الرصد ( الرصد خانه ) وترتيب آلاته على النحو المقرر ليستعين
به الراصدون للكواكب فيطلعون على مقادير حركاتها كيفية وكمية ويضبطون ما استخرجوه
ويثبتونه في كتبهم التي تسمى بالزيج المعرب لكلمة ( زيگ ) الفارسية وهو اسم للخيوط المختلفة
بالقصر والطول التي يرتبها النقاشون على كيفيات خاصة من الاستقامة والانحناء والتدوير وغيرها
من الأوضاع ليكون دستورا لحياكة الحايكين للأثواب المنقوشة ولابد لهم من رعايته حتى يتقن صنايعهم
على النحو المطلوب منهم فاستعير ( زيك ) لهذا الكتاب لوجود المتشابهة الصورية بينهما كما هو ظاهر
وكذا المشابهة المعنوية لان الزيج أيضا دستور للمنجمين في معرفة تقويمات الكواكب واستخراج
مواضع السيارات في كل يوم من أيام السنة وبيان اقتراناتها والخسوف والكسوف والطلوع والغروب
وطوالع السنة والفصول وغير ذلك مما يحدث في كل سنة فالمنجمون يستخرجون جميع ذلك من الزيجات
ويثبتونها فيها هيئوه عندهم من دفتر تقاويم الكواكب في الجداول وأهل العرف يسمون ذلك الدفتر
بالتقويم تسمية للمحل باسم الحال فيه ، فإن كان الدفتر حاويا لتقاويم جميع السيارات مثبتا لجميع حالاتها
من الاتصالات والاقترانات والاجتماعات وغيرها يسمى بالتقويم التام ، وان كان المسطور فيه بيان تقاويم
بعض السيارات ، وذكر بعض الأحوال فيسمى بالتقوم الناقص سواء عبر عن مطالبه بالفارسية أو العربية
أو الهندية لفهم العوام من أهل تلك اللغات ، أو بين مرموزا بالرقوم التي لا يعرفها الا الخواص ، فظهر
أن التقاويم المؤلفة في جميع الأعصار انما تتولد وتستخرج من الزيجات كما أن الزيجات من نتايج الأرصاد
فالرصد والزيج والتقويم مترتبات في الوجود .
أما تاريخ احداث الزيج فكان في عصر قديم لم نعلم مبدءه غير أنه كان قبل عصر جاماسب
الحكيم الذي كان قبل الميلاد بستة قرون ، فان جاماسب الف " فرهنك الملوك " أو " جاماسب نامه "
وفى نظرات الكواكب إلى خمسة آلاف سنة على ما ذكر في ناسخ التواريخ ويذكر الفردوسي زيجات
آخر في عصر هذا الحكيم حيث يقول : -
بخواند آنزمان شاه جاماسب را * همه فالگيران لهراسب را
برفتند بازيگها بر كنار * بپرسيد ؟ شاه از گو اسفنديار
ويظهر منه ان العالمين بأحوال النجوم كانوا مقربين وذا مناصب في الدولة منذ ذلك الزمان وكذا
كانوا مقدرين عند الملوك قبيل الاسلام وبعده في كل عصر حتى أن الخلفاء العباسيين مثل المنصور
ومن بعده كانوا يصحبون منجما خاصا بهم بعتمدون على قوله في اختياراتهم ، وبالجملة قد توالت
الأرصاد والزيجات بعد عصر جاماسب .
فمنها رصد ( اقطيمن وميطن ) فقد شاركا في عمل الرصد في الإسكندرية العظمى بمصر وهما
قبل بطليموس بخمسماية واحدى وسبعين سنة كما في " اخبار الحكماء " للقفطي ص 50 .
ثم رصد طيموخارس الذي ذكره بطليموس في " المجسطي " وكان هو مقدما على بطليموس
بأربعمائة وعشرين سنة كما في " اخبار الحكماء " ص 148 .
ثم الزيج المنظم إلى ستمائة سنة لابرخس الحكيم الذي كان قبل الميلاد بقرن ونصف ، وكان
رصده قبل الهجرة بثلاث وأربعين وسبعمائة سنة كما في " كشف الظنون " .
ثم رصد بطليموس القلوذي في الإسكندرية في أوائل القرن الثاني بعد الميلاد كما أرخه المعاصر
في " مطرح الأنظار " وفى " كشف الظنون " أنه لم يزل أصحاب الأرصاد ماشين على أصوله .
ورصد ثاون الإسكندراني المذكور في " كشف الظنون " والمعروف زيجه ب " القانون "
قال في مطرح الأنظار أنه ينقل في " القانون " قول معاصره بطليموس في المجسطي وصرح ابن النديم
في ( ص 376 ) بان زيجه العروف ب " القانون " هو جداول زيج بطليموس ، ومر أن بطليموس
كان في أوائل القرن الثان بعد الميلاد وقبل الهجرة بخمسة قرون فما في " كشف الظنون " من أن
ثاون كان قبل الهجرة بإحدى وعشرين وتسعمائة سنة وهم .
وأول رصد بنى في الاسلام الرصد المأموني ، وفى " كشف الظنون " أنه بنى في مدنية
السماسية ؟ في ( 214 ) وقد جمع المأمون لعلمه أربعة من كبار المنجمين وأمرهم ان يصنعوا مثل ما
صنعه بطليموس في رصده وآلاته فشرعوا في الأرصاد ، وكان كل واحد منهم يكتب زيجا منسوبا
إليه ، وقبل أن يتم استخراج تقاويم السيارات مات المأمون في ( 218 ) وبعده توالت الأرصاد
والزيجات في الاسلام ، وقد ذكر بعضها ابن النديم في ( ص 371 - 390 ) ونحن نذكر بعض ما
صنعه المنجمون منا بعد القرن الأول من الهجرة حتى اليوم .
منها ما ذكره ابن النديم في ( ص 381 ) وهو الزيج على سنى العرب عمله أبو إسحاق إبراهيم بن
حبيب الفزاري مؤلف تسطيح الكرة الذي مر في ( ص 175 ) وهو والد محمد ابن إبراهيم الذي كان
منجم المنصور الدوانيقي ، وبأمره الف " السند الهند " الكبير فهو مقدم على المنجمين الأربعة
المؤلفين لزيجاتهم في عصر المأمون الذي مات ( 218 ) لان المنصور ولى في ( 136 ) وحكى في
معجم الأدباء في ( 1 - ص 118 ) عن المرزباني ما صرح به ابن النديم أيضا وهو أن لأبي إسحاق
إبراهيم الفزاري القصيدة المزدوجة التي تقوم مقام الزيجات للمنجمين وتدخل هي وشرحها في
عشرة أجلاد ، فأبو إسحاق هذا هو أول من عمل في الاسلام أسطرلابا وأول من الف الزيج المنثور
والمنظوم .
ومنها رصد أبي حنيفة الدينوري مؤلف " الاخبار الطوال " المذكور في ( ج 1 - 338 ) وفى
" كشف الظنون " أن ارصاده كان بأصفهان في ( 235 ) يعنى بعد الرصد المأموني بسبعة عشر عاما
ومنها زيج حارث المنجم المنقطع إلى الحسن بن سهل ، وكان فاضلا يحكى عنه أبو معشر الذي
توفى ( 272 ) ذكره ابن النديم في ( ص - 388 ) ومراده الحسن بن سهل بن نوبخت المنجم الشيعي
المشهور مؤلف " الأنوار " لأنه المذكور في الفهرست قبل ذلك بثلاث صفحات لا الحسن بن سهل السرخسي
وزير المأمون الذي ليس له ذكر ابدا في الفهرس .
ومنها الرصد على بطليموس لأبي محمد الحسن بن موسى النوبختي المبرز على نظرائه قبل
الثلاثمائة وبعدها كانت نسخته عند السيد ابن طاووس كما ذكره في " فرج المهموم " .
ومنها زيج ابن الأعلم ، وهو السيد الشريف أبو القاسم علي بن أبي الحسن العلوي الحسيني
المعروف بابن الأعلم المولود في ( 324 ) كما حكاه في " فرج المهموم " عن كتاب " المجدي "
للعمري النسابة ، والظاهر أنه غير رصد بنى الأعلم ببغداد في ( 250 ) كما في " كشف الظنون " .
ومنها زيج ابن يونس في أربع مجلدات المذكور كذلك في " كشف الظنون " في ( ج 2 -
ص 13 ) وفيه أيضا في ( ص 17 ) الزيج الكبير الحاكمي مجلدان ضخمان : أقول إنهما واحد
يختلف التعبير عنه وهو لأبي الحسن علي بن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي المنجم
بمصر في الدولة الفاطمية ، والمتوفى بها في الأربعاء ( 13 شوال - 399 ) كما أرخه في شذرات الذهب
وهو المعروف ب " زيج الحاكمي " لأنه ألفه بأمر الحاكم بأمر الله ابن العزيز بالله الذي قلد الخلافة
إحدى وعشرين سنة وشهرا ، وفى سنة ( 411 ) غاب عن جنده ولم يدر به أحد فما وقع في
" كشف الظنون " في ( ج 1 - ص 574 ) من أن رصد الحاكمي بمصر كان ( 250 ) من غلط الطبع
ومنها رصد أبى ريحان البيروني محمد بن أحمد المتوفى حدود ( 440 ) ذكره في " كشف الظنون " ،
وذكر فيه أيضا " الزيج العلائي " للبيروني هذا ، وكذا " الزيج المسعودي " له ، وهو الذي عمله
البيروني للسلطان مسعود بن محمود الغزنوي .
ومنها رصد گوشيار بن لياليون ( 1 ) ( لياليزور ) بن الحسين بن عيسى بن مهدي أبى على الجيلاني
ترجمه في ( ج 12 - ص 492 ) من " تاريخ بغداد " ، فإنه سكن بغداد وحدث بها ، وقد وثقه الخطيب ،
ويروى عن عدة من تلاميذه عنه ، وذكر الكاشفي في " لطائف الظرائف " انه رصده في ( 459 ) ،
وفى " محبوب القلوب " في ترجمة بطليموس ذكر الزيج لگوشيار بن لسان ( لبان ) بن باشهري الجبلي ،
( الگيلي ) وفى " كشف الظنون " ( ج 2 - ص 17 ) قال ( زيج گوشيار بن كنان الحنبلي أرصده في ( 459 )
في ثمانية فصول وترجمته الفارسية لمحمد بن عمر ابن أبي طالب التبريزي والحنبلي فيه تصحيف الجيلي .
ومنها زيج الشاهي تأليف الحكيم أوحد الدين علي بن إسحاق الأبيوردي الملقب في شعره .
بالأنوري المتوفى ( 551 ) ألفه في ( 525 ) بمشاركة عبد الرحمن الخازني وحسام الدين كما ذكره في
( زنبيل ) والخازني هذا هو صاحب " الزيج السنجري " الذي أهداه إلى السلطان سنجر بن ملكشاه
السلجوقي المتوفى حدود ( 552 ) كما ذكره في " كشف الظنون " .
ومنها رصد مراغه من عمل خواجة نصير الدين الطوسي بأمر هولاكو في ( 657 ) وبعد انشاء
مكتبة ذات أربعمائة الف مجلد للاستعانة بها في عمله كما ذكر في التواريخ المعتمدة ، وعبر عنه في
" كشف الظنون " ب " رصد ايلخانى " وللخواجه نصير الدين " الزيج الايلخانى " الموسوم شرحه
ب " كشف الحقايق " وتكملته ب " زيج الخاقاني " وملخصه ب " العمدة الايلخانية " وله أيضا الزيج
الشاهي الذي لخصه اللبودي سماه ب " الزاهي " كما في " كشف الظنون " .
ومنها الزيج العلائي ألفه المولى نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري المعروف
بالنظام الأعرج ، كان تلميذ قطب الدين محمود بن مسعود الشيرازي المتوفى ( 710 ) ، وبأمره الف بعض
تصانيفه ، وله " توضيح التذكرة " الذي فرغ منه سنة ( 711 ) ، و " غرائب القران " وغيرهما ،
قال في " كشف الظنون " انه صحح زيجه تلاميذه بعد وفاته ، وهو فارسي في عشرة أبواب الفه
لعلاء الدولة .
ومنها رصد ألغ بيك الذي رصده بسمرقند في ( 823 ) وزيجه هذا فارسي ألفه ميرزا ألغ
بيگ محمد بن السلطان شاهرخ بن الأمير بهادر المعروف بتيمور گورگان في ( 830 ) كما أرخه في
" زنبيل " وهو مطبوع في إنجلترا وروسيا كما في اكتفاء القنوع ، ويسمى " الزيج السلطاني "
وساعده ميرزا غياث الدين جمشيد الكاشاني وصلاح الدين موسى القاضي زاده الرومي ، والمولى على
ابن محمد القوشچي .
ومنها زيج " محمد شاهي " نسبة إلى محمد شاه الغازي الهندي المتوفى ( 1161 ) ، وهو أيضا
فارسي وقد تمم في شاه جهان آباد في يوم الاثنين أول ربيع الآخر ( 1140 ) بمباشرة السيد نعمة
الله بن السيد نور الدين بن نعمة الله الموسوي الجزائري التستري المتوفى ( 1151 ) .
ومنها " زيج أصفهان " في رصد الكواكب وأحكام النجوم بأفق أصفهان فارسي ألفه
السيد محمد باقر بن محمد حسين بن بديع الزمان الحسيني الأصفهاني المشهور بيته بمعرفة الفلك والنجوم
شرع فيه يوم النيروز ( 14 - ج 1 - 1233 ) وهو كبير يوجد في مكتبة السيد محمد على هبة الدين
الشهرستاني ولعله بخط المؤلف .
ومنها الزيج البهادر خاني الموسوم " مفتاح الرصد " أو " الرصد الطغياني " فارسي للميرزا
غلام حسين المولى فتح محمد الشيرازي المولد والأصل ، ثم الكربلائي والجنفوري المسكن ألفه سنة
( 1250 ) بأمر بهادر خان احتشام الدولة مبارز الملك راجه خان ، وطبع في الهند في ( 1257 ) .
ومنها الزيج المؤلف في عصرنا وهو زيج الفلكي المعاصر الشيخ حبيب الله ذي الفنون ، ذكر
في سالنامه پارس انه يقرب من التمام والطبع .
واما دفتر التقويم فكان المنجمون ( الفلكيون ) يستخرجونه من الزيجات في كل سنة ويكتبون
منه نسخا قليلة يهدونها إلى الملوك والامراء ، وكان سائر الناس يراجعون إلى نسخهم في الاختيارات .
ويعملون على معتقداتهم في احكام النجوم ولذ ألف الفيض الكاشاني " تقويم المحسنين " وقال
في أوله ( ان كثيرا من الخواص فضلا عن عوام الناس كانوا يراجعون لملاحظة الساعات والأيام في
كثير من المطالب والمرام إلى التقويم الذي يدونه المنجمون ولا يلتفتون إلى ما روى عنهم عليهم
السلام من الأحاديث في تعيين الجيد والردى من الساعات والأيام ) ثم تدرج نسخ التقاويم في الانتشار
في إيران من أوائل عصر السلطان ناصر الدين شاه لاتساع دائرة المطابع فكان يطبع في كل سنة
تقويم فارسي وآخر رقومي وينشر في سائر البلاد ، إلى أن تعددت التقاويم المطبوعة في كل سنة
مع الاختلافات الجزئية في استخراج مؤلفيها .
وأقدم ما رأيت من التقاويم المطبوعة التقويم الفارسي للميرزا عبد الوهاب المنجم باشي وهو
ابن المولى محمد على الأصفهاني وأخ الحاج ميرزا عبد الغفار نجم الدولة استخرجه للنوابة " مهد عليا "
اتفق معه في الاستخراج والطبع المولى محمد هاشم الكاشاني ، وهو تقويم ( سنة 1282 ) من يوم
النيروز الأربعاء ثالث ذي القعدة إلى آخر السنة ، وأول ما رأيته من مطبوع تقاويم أخيه الحاج
ميرزا عبد الغفار نجم الدولة الذي توفى في ( 1326 ) وهو الذي يبتدى بالنيروز يوم السبت الرابع من
جماد الأولى ( 1302 ) ثم تقويم السنين بعدها إلى ( 1308 ) الذي يبتدى من النيروز يوم ( 9 -
شعبان - 1308 ) وأكثرها كانت رقومية ، وانتشرت بعده تقاويم ميرزا محمود خان نجم الملك ابن
ميرزا عبد الوهاب منجم باشي المذكور ، وهي من ( 20 - شعبان - 1309 ) إلى ( 18 - صفر -
1326 ) ثم طبع في ( 28 - صفر - 1328 ) التقويم الرقومي لميرزا أبى القاسم خان نجم الملك
حفيد الحاج ميرزا عبد الغفار نجم الدولة بموافقة ميرزا جواد جهان بخش ، ثم طبع في ( 1329 )
التقويم الرقومي لميرزا جواد جهان بخش مستقلا ، وكذلك رأيت تقاويمه مرتبا إلى ( 1332 ) .
ومما رأيت من التقاويم الرقومية المطبوعة تقويم السيد محمد مهدي المنجم بن المرحوم السيد ميرزا حسن
منجم باشي ، وهو تقويم سنة ( 1299 ) ورأيت من التقاويم المخطوطة تقويم سنة ( 1244 ) لكن
لم أعرف مستخرجه ، ورأيت التقاويم من ( 1290 ) إلى ( 1313 ) كلها للشيخ احمد المنجم بن المرحوم
الشيخ محمد حسن المنجم ابن الشيخ محمد على المنجم الرشتي الساكن في النجف والمتوفى بها ( حدود
1315 ) . وله في بعض تلك السنين تقويم عربي أيضا . فقد رأيت بخطه تقويما عربيا لسنة ( 1300 )
من يوم النيروز الأربعاء ( 11 - ج 1 - 1300 ) وكذا تقويم ( 20 شعبان - 1309 ) . كما أن
لولده الشيخ محمد بن الشيخ أحمد المنجم الرشتي ( المتوفى حدود 1333 ) استخراج تقاويم الكواكب
رقوميا في سنة ( 1321 - و 1322 ) رأيتها بخطه ، وله أيضا تقاويم عربية مطبوعة رأيت منها تقويم
بأفق النجف من يوم النيروز الأربعاء ( 20 - ربيع الأول - 1329 ) بقطع صغير للحمل في الجيب ،
ومنها تقاويم كبار لثلاث سنين متواليات ( 29 - 30 - 1331 ) . طبع جميعها في بمبئي ، وللحاج
ميرزا أحمد المنجم باشي الشيرازي تقويم فارسي من يوم النيروز الاثنين ( 17 - رمضان - 1344 )
مطبوع ، وللحاج ميرزا إسماعيل بن زين العابدين الملقب بمصباح حفيد الحاج ميرزا محمد على نجم الدولة
التقويم الفارسي وقد طبعت تقاويمه من ( 1341 ) إلى اليوم غير عدة سنين انقطعت لبعض العوارض ،
ولميرزا حبيب الله النجومي ابن المنجم باشي الشيرازي تقويم فارسي لعدة سنين رأيت المطبوع منه
في ( 58 - 1359 ) . ولميرزا حبيب الله ذي الفنون تقويم يسمى بتقويم پارس ينشر تباعا في سالنامه ء
پارس للأمير جاهد من سنة ( 1305 ش ) حتى الآن ، وقد طبع في النجف الأشرف معرب بعض
التقاويم المذكورة من ( 1346 ) إلى ( 1351 ) لبعض فضلاء النجف ، وطبع خصوص سنة ( 1349 )
في مطبعة النجاح ببغداد ، وطبع أيضا في النجف معرب تلك التقاويم من ( 1352 ) إلى الآن متصدرا
باسم الشيخ عبد الجليل بن الشيخ جعفر العادلي النجفي زيد أفضاله المولود بها ( 5 ذي قعدة -
1311 ) إلى غير ذلك من التقاويم المطبوعات في تبريز ومشهد طوس وشيراز وغيرها مما لا يحصى