بجميع ذلك في أول رسالته في الناسخ والمنسوخ الموجودة كما يأتي ، قال الشيخ سليمان
أيضا وله " منهاج الهداية " في تفسير آيات الاحكام الخمسماية ، مختصر جيد يدل على
فضل عظيم له ، ومن جملة إفاداته فيه أعمية الطلاق البذلي عن الخلع والمباراة قال : " وقد
قرأته على بعض مشايخي في حداثة سنى في سنة 1091 " . ثم ذكر الشيخ سليمان مصاحبة
صاحب الترجمة مع الشهيد في زمن اشتغالهما ثم تلاقيهما بعد الرياسة في مكة ، وذكر
مدفنه بجزيرة أكل مشهد النبي صالح ، وذكر ولده الشيخ ناصر المدفون معه بعده ،
ولم يتعرض لأحوال والده عبد الله بن محمد كما لم يتعرض لتاريخ وفاته أو وفاة ولده الشيخ
ناصر ، نعم انا نعلم حياته في زمن اجازته المذكورة ( 802 ) ونعلم بوفاته ( قبل 836 ) لان
تلميذه الشيخ فخر الدين أحمد السبيعي فرغ من تأليف " سديد الافهام " في التاريخ المذكور
ودعا له بالرحمة الظاهر في وفاته ، ونعلم بوفاة ولده الشيخ ناصر ( بعد 850 ) لوجود خطه
بتملك نسخة من " مختلف العلامة " في هذا التاريخ ، فظهر أنه أيضا من المكثرين حيث أن
له " التفسير " ، و " آيات الاحكام " ، و " الناسخ والمنسوخ " ، ثم إن صاحب " الرياض "
ترجم في حرف الألف ابن المتوج هذا بعين ما ذكره الشيخ سليمان الماحوزي مع بعض
زيادات عليه وكانت الترجمة في القطعة من " الرياض " التي وجدها الشيخ يوسف البحراني
في مكتبة السيد نصر الله المدرس ، ولنقصها من الأول والآخر لم يشخص مؤلفها غير كونه
من تلاميذ العلامة المجلسي ، ثم أورد الشيخ يوسف هذه القطعة من " الرياض " في أوائل
كشكوله المطبوع ، ومما زاده صاحب " الرياض " على كلمات الشيخ سليمان الماحوزي
ما نقله عن نظام الأقوال من أن صاحب الترجمة كان معاصرا للفاضل المقداد وكلما يعبر
المقداد بالمعاصر في كتابه " كنز العرفان " يريد به ابن المتوج هذا ، فظهر مما ذكرنا
اتفاق صاحب " نظام الأقوال " مع صاحب " الرياض " والشيخ سليمان الماحوزي في ترجمة
الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن محمد المذكور ، ونسبة التفسير وغيره من الكتب إليه ،
وأنه كان في أوله مصاحب الشيخ الشهيد ( 786 ) ، وأن الفاضل المقداد ( المتوفى 821 )
يعبر عنه بالمعاصر ، وأنه والد الشيخ ناصر ، وأما الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد الله بن
سعيد بن المتوج المعاصر لهذا الشيخ ، والمشارك معه في الاسم واسم الأب والنسبة وأسماء
بعض المشايخ والتلامذة والتصانيف . فقد عرفناه من ذكره في " الرياض " ضمن ترجمة
الذريعة — صفحة 247
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص٢٤٧