هذه الرسالة وهي في بيان كيفية استنباط الاحكام من الأدلة في طي فصول ، وعد في
بعض فصوله من جملة العلوم التي يحتاج إليها الفقيه علم الأصول بل الحاجة إليه
أمس من غيره ، وكذا علم الرجال ، وتمييز الأقسام الأربعة للحديث ، وصرح
في الفصل الثالث بأن الأدلة أربعة : الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، إلى غير
ذلك . وقد مر أن رسالته في طريق استنباط الاحكام ، موجودة في ( الرضوية )
ومر " كاشفة الحال عن أحوال الاستدلال 17 : 240 " وهو اسم هذه الرسالة . أقول : رأيت
نسخة خط المؤلف ، فرغ منها بمشهد خراسان في ( 888 ) عند السيد هبة الدين ،
ونسخة أخرى في مجموعة عند السيد عبد الحسين الحجة بكربلا ، أولها : [ الحمد لله
مانح التوفيق ومسهل الوصول إلى الطريق . . . ] مرتبة على مقدمة وخمسة فصول
وخاتمة ، ذكر في الفصل الأول العلوم التي لابد منها في الاستدلال ، وفي الثاني
القدر المحتاج إليه منها ، وفي الثالث كيفية الاستدلال بالأدلة الأربعة ، وفي
الرابع ما فيه الاستدلال من المسائل الشرعية الاجتهادية المختلف فيها ، وفي الخامس
ذكر أنواع الحديث ، وأقسامه الأربعة وأحوالها وما يتعلق بها ، وقال في آخرها
من أراد الاستقصاء فعليه بكتابنا " تحفة القاصدين في معرفة اصطلاح المحدثين " .
( 207 : لزوم قضاء صوم ما فات في سنة الوفاة ) لسيدنا أبي محمد الحسن
ابن هادي بن محمد علي ، أخي السيد صدر الدين العاملي الكاظمي .
( 208 : لزوم ما لا يلزم ) لأبي العلا أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن
سليمان المعري التنوخي ، ولد بالمعرة يوم الجمعة لثلاث بقين من ربيع الأول في
363 وتوفى بها يوم الجمعة ثالث ربيع الأول في 449 المذكور في ( 9 : 45 ، 492 )
وهو ديوانه في مجلدين موجودين في المكتبة الخديوية . قال في أوله : كان من
سوالف الأقضية اني أنشأت أبنية أوزان توخيت فيها صدق الكلمة ، منها ما هو تمجيد
فيه ، وبعضها تذكير للناسين وتحذير من الدنيا ، ثم ذكر مقدمة بين فيها القوافي
ولوازمها ، ومعنى لزوم ما لا يلزم ، وقال في آخر هذه المقدمة تكلفت في هذا التأليف
ثلاث كلف : إحداها أنه ينتظم حروف المعجم عن آخرها ، الثانية أنه يجئ رويه