الوزير سابور بن أردشير وغيرها في بغداد تحت نظر الشريف الرضي رحمه الله يستفيد ؟
منها في كل حين ، حتى أخرج منها ما اختاره من منشآت أمير المؤمنين عليه السلام
وجعلها بين الدفتين مر تبا على ثلاثة أقطاب : ( 1 ) الخطب ( 2 ) الكتب ( 3 ) الحكم
وبعد ذلك سمى ما دونه من المنشآت ب ( نهج البلاغة ) وبين وجه التسمية في مقدمة
الكتاب بقوله لأنه يفتح للناظر في تلك المنشآت أبواب من البلاغة ، فكل واحد
من الخطب والكتب والحكم مصداق نهج البلاغة ، أي طريقها الواضح يفتح
للناظر فيه أبواب من البلاغة ، وبما أن ما اختاره ودونه في الأقطاب
قد رقى في الجزالة والبلاغة أعلى الدرجات ، وعجزت عن ادراك مزاياه افهام كثير
من الطبقات ، كان محتاجا إلى التعليق والتحشية والشرح والبيان ، والترجمة إلى
سائر اللغات ، نظما ونثرا لتعميم نفعه لجميع أفراد نوع الانسان ، فقيض الله
جل جلاله جمعا من أعلام المسلمين ، من العرب والعجم والسنة والشيعة وغيرهم
فقاموا بتلك الوظائف كل على مبلغ وسعه وجهده ومقدرته ، وتوفيقه وسعادته ،
وهم بين من شرح جميعه ، أو علق عليه كذلك ، أو شرح مشكلاته فقط ، أو
شرح خطبه ، أو شرح كتبه أو جمعها ، أو شرح كلماته القصار أو بعض اجزائه
أو ترجمه كلا أو بعضا إلى لغة أخرى ، أو نظمه كلا أو بعضا بالفارسية ، أو غيرها
أو الف في بعض ما يتعلق به ، من تعداد خطبه وكتبه أو فهرس ألفاظه ، أو التعريف
له أو غير ذلك مما ألفوه من هذا القبيل حسب ما اطلعت عليه طيلة السنين ، وأدرجته
في محله من هذا الكتاب وقد ذهب الآن مني وأظنه يبلغ مائة من الكتب والرسائل
والله أعلم ، نسأل الله لهم جزيل الأجر والثواب ، ونشكر جميل مساعيهم ، وانا ننشر
خدماتهم ونذكر هم على ما جرت عادتنا عليه من ترتيب أسمائهم على الحروف على النحو
المألوف ، ونذكر ما خدموا به من الشرح أو الترجمة نظما أو نثرا كلا أو بعضا مع
الإشارة إلى ما سبق منا ذكره من ترجماته في ج 4 ص 144 أو شروح عهده إلى مالك
الأشتر أو شروح خطبه في القسم الأول من هذا الجزء ، والله تعالى من وراء القصد .
الذريعة — صفحة 112
مساهمون: آقا بزرگ الطهراني
ص١١٢