مكر الله والتخلع من خشية الله والوجل من الذنوب والتوقى
من نكاياتها لا يستوجبان اليائس من روح الله ولا يستدفعان
حسن الظن با ؟ إذا لو بال والنكال والسلاسل والاغلال
من لوازم مهيات المعاصي والآثام والعقوبات الإلهية
من باب المحص والتخليص والتأديب والتمحيص فهو الرحيم اللطيف
الذي تسعى رحمته امام غضبه ولطفه امام قهره من
تلقاء اللطف وغضبه من باب الرحمة والى هذا ينظر
من يذهب إلى أنه لا يسوغ في ذكر الله سبحانه افراد الأسماء
الحسنى القهرية كالقابض والخافض والمذل والضار عن
مقابلاتها من أسماء اللطف والرحمة كالباسط والرافع والمعز
والنافع كما يسوغ العكس واما من يذهب إلى عدم تسويغ الافراد
في شئ من الطرفين أصلا ويقول الحقيق بحسن الأدب القران
بين كل متقابلين من الأسماء الحسنى المقدسة الإلهية وبه
قال شيخنا الشهيد في قواعده فلعله يكون لاحظا ان قصيا
غايات العز والجلال مستوجبة تعانق الأسماء المتقابلة الكمالية
بحيث يكون كل من المتقابلين على أعلى مراتب العلو والمجد في محوضة
إثنا عشر رسالة — صفحة 96
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩٦