واصر عليها ولم بيان فيها واستهان بخطرها أدهى وبالأوامر
وخامة في مذهب العبودية من كبيرة أكبر امرها واستعظم شرها
وأكثرت لها واستقال منها وتوجل من داهيتها ومما اقتر
في ممفره ان دوام السبب الضعيف قد يكون أقوى في التأثير
من السبب القوى إذا قصرت مدته ولذلك ما يكون البرد
في الاسحار أزيد منه في نصف الليل مع أن بعد الشمس فيه
في الغاية والحر عند كون الشمس في الأسد في أكثر الآفاق المائلة
أزيد منه عند كونها في الجوزاء مع أنها هناك أقرب إلى سمت
الرأس والبرد عند كونها في الدلو أشد منه عند كونها في
القوس مع أنها هناك عند سمت الرأس ابعد وجمرة من النار
يستحر بها الجلد الدامس وتنفعل عنها المادة المنفعلة في
مدة معتد بها أشد وأكثر مما يستحر بنار قوية وتنفعل
عنها في لحظة واحدة وكما بحسب الحياة الدائرة الجسدانية
للبدن الهيولاني ؟ أغذية وأدوية وسموم وترياقات فكذلك
بحسب الحياة العقلية الأبدية للروح الناطقة المجردة
الإلهية والسم الأعظم للنفس الناطقة ولحياتها الروحانية
إثنا عشر رسالة — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩٣