بما هي معصية والى عزم المعصية بما هو عزمها وجدنا ان العزم بما
هو العزم لا عصيان فيه ولا عقاب في ازائه ولا مؤاخذة في جنسه
بوجه من الوجوه أصلا فلا محالة انما هذا المجموع معصى فيه
ومؤاخذ به من حيث أحد جزئيه فقط وهو نفس المعصية بما هي
هي واما الجزء الآخر وهو العزم عليها بما هو العزم عليها فلا
نصيب له من المدخلية في ذلك فإذا كانت نفس المعصية صغيرة
فكيف يكون بانضمام مالا عصيان فيه ولا مؤاثمة به إليها
تحصل كبيرة فاذن يجب علينا ان نتعاطى سبيل الإفاضة فيه
فنقول بإذن الله سبحانه كما أن فعل الجوارح بما هو فعل الجوارح
منه طاعة ومنه معصية فكذلك فعل القلب منه بر وطاعة
بحسب نفسه كالايمان والاعتقادات الحقة ومنه فسوق
ومعصية بحسب نفسه كالكفر والاوهان الباطلة بل إن الطاعة
القلب وعبادته أعظم الطاعات والعبادات وفسق القلب
ومعصيته أكبر الفسوق والمعاصي وما عليه الاتفاق ان نية المعصية
لا مؤاثمة فيها انما معناه انها ليست من حيث هي متعلقه بالمعصية
وعزم عليها معصية واثما ما لم يؤت بمتعلقها فاما العزم على فعل
إثنا عشر رسالة — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩١