تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثنا عشر رسالة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الكبيرة أو الصغيرة المأتى بها من بعد الفراغ منها فإنه اثم ما من أنام القلب ومعصيته ما من معاصي الضمير ولكن لا من حيث هو عزم على المعصية ونية لفعلها بل بحسب جوهر نفسه ومن حيث نفس جوهره بما هو هذا العزم بخصوصه اعني عزم معاودة المعصية المفروغ عن ايقاعها لان التوبة من المعصية المأتى بها واجبة وكل واجب فضده العام حرام وحقيقة التوبة التندم من العمل مع العزم على عدم العود إلى فعله فإذا كان العزم على عدم العود واجبا فيكون ترك هذا العزم حراما وإذا كان ترك عزم عدم العود حراما فما ظنك بنية العود والعزم على المعاودة فاذن العزم على فعل الصغيرة بعد الفراغ من ايقاعها معصية بل كبيرة ما حكمية من الكبائر لا بمجرد انه فيه المعصية بل من حيث إن حقيقته العزم على المعاودة حين ما الذمة مطالبة بالعزم على عدمها وهذه خصوصية أخرى ودآء العزم على الذنب وحقيقة أخرى زائدة على حقيقة نية المعصية فليتبصر فصل 2 المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله لا صغيرة مع الاصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ان صغيرة استصغرها العبد واستحقرها