افرادها بالعد والتفصيل فكيف يعقل منهم ان يعدوا منها ما لا يكن
متوعدا عليه بخصوصه ولا منصوصا على تحريمه بحسب نفس ذاته فاذن
يجب علينا ان ندقق الفحص وتحقق الامر فنقول والثقة بالله
وحده ان ذوات الافعال المندوبة بحسب أنفسها وبما هي ذوات
تلك الأفعال بخصوصيات ماهياتها وهو ياتها مندوبة غير
منسوبة هي إلى الوجوب ولا تركها إلى التحريم أصلا ثم هي بما هي مستحبة
موصوفية كل واحدة منها بالوجوب تخييرا وتركها جميعا بالتحريم عينا
على أن تجعل حيثية المستحبية قيدا ( للمعروض وجزاء من الموصوف فإنما المحكوم عليه في النص بالذم والتحريم ترك السنة أي المسنونات بما هي ) سنة مع عزل النظر عن حيثيات
ذواتها وخصوصيات هو ياتها لا ترك ذوات الافعال المسنونة
من حيث جهات أنفسها وخصوصيات ذواتها فكل مندوب بما هو هو
بحسب نفسه وبخصوصية جوهره مندوب ليس بواجب بجهة من
الجهات أصلا وبما هو ملحوظ من حيث المندوبية مع عزل اللخط عن
حيثية نفسه وخصوصية ذاته فرد من افراد ما يجب الاتيان به إلى
بدل تخييرا فقد اختلف موضوع الوجوب والندب وتكثرت الذات باختلاف
الحيثية التقييدية وحيثيات ذوات تلك الأفعال بخصوصيات
أنفسها معتبرة في موضوع الاستحباب ملقاة في موضوع الوجوب فكثيرا
إثنا عشر رسالة — صفحة 54
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٥٤