تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثنا عشر رسالة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
الظن وظهور خلاف النتيجة لا يبقى ما عنه الظن بل يتبين ان الكبرى التي كانت مظنونة الصدق هي في نفس الامر كاذبة أفلا يعقل انه لا استدلال أصلا الا على هيئة أحد ضروب سياقات الأقيسة أو من سبيل الاستقراء والتمثيل الخارجين عن حد القياس بقيد الاستلزام ولا ملزومية في القياس الا لعقدين بالقياس إلى عقد وانه إذا كان وجود الغيم الرطب في نفسه هو السبب الملزوم لم يكن حصول المطر مظنونا بل كان مقطوعا به بتة إذ وجود الغيم الرطب في نفسه من البينات المعلومة بالحسن نعم قد اصطلح فريق من الأصوليين على تسمية المفرد الذي له صلوح ان يتوصل بصحيح النظر فيه إلى عقد مطلوب خبري أيضا دليلا كما العالم يقال له انه دليل وجود الصانع على معنى انه يمكن بالنظر في أحواله تأليف قياس ملزوم للعقد المطلوب لا بمعنى ان السبب الملزوم للمطلوب هو وجود ذلك المفرد في نفسه فاذن لا مساغ ( لذلك الوهم المغالطى على شئ من الاصطلاحات المعقودة في العلوم كما لا مساغ ) له بحسب الحقيقة بوجه من الوجوه أصلا ومن حيث تحققت وتعرفت حقيقة الامر تبزغ لك حت الشك وحق القول في سائر العلوم أيضا فمن المنصرح المقتر في مقره ان المسألة بما هي مسألة في أي علم كان هي عقد مطلوب محموله من العوارض الذاتية لموضوع العلم لا من حيث نفسه بل من حيث يتأدى
إثنا عشر رسالة — صفحة 27 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )