ان لفظة غير محمولة على الفاضلة ويكون المراد ان نية المؤمن مع
عمله خير من عمله العاري من نية وهذا مما لا شبهة انه كذلك قلت
فهذا ثالث وجوه النكات الخواطر للسيد المرتضى وهذه عبارته
نضر الله تعالى وجهه باليفاظها وان لمن عجاب التعاجيب ان
شيخنا الشهيد قدس الله لطيفه في قواعده قد نقل ذلك عنه
مغيرا عبارته نضر الله وجهه إلى هذه العبارة ان النية لا تراد بها
التي مع العمل والمفضل عليه هو العمل الخالي من النية ثم حكم بأنه
يرد عليه ما أورده هو على محكيه عن ذلك القائل كما قد أسلفنا
ذكره وان صريح لفظه ينادى با على ما يقدر على الصوت ان هذا
قول عل سبيل الزور وحكم على جادة الجور والمعنى المقصود
باللفظ ان النية التي مع العمل بما هي النية معزولا فيها النظر عن
مقارنها الذي هو العمل خير من نفس العمل الذي مع النية بما هو
العمل معزولا فيه اللحظ عن النية التي هي مقترنة به وشرط في صحته
وعن هذا الاعتبار والاعتزال في لحاظ العقل دون الوجود وقع
التعبير بكون العمل عروا من النية وليس المعنى بذلك ان مجرد العزم
المنفك عن خروج المعزوم عليه من القوة إلى الفعل خير من مجرد
إثنا عشر رسالة — صفحة 111
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص١١١