تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثنا عشر رسالة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
لا افعل التفضيل وكذلك الأعمى فمن اين هنالك تجريد صيغة التفضيل من معنى الترجيح المعتبر في مفهومها ومنها ان لفظة خير ههنا ليست التي بمعنى افعل التفضيل بل هي اسم جنس لضد الشر أو اسم صفة لما فيه خيرية ومعنى الكلام ان نية المؤمن من جملة الخير من اعماله حتى لا يقدر مقدر انه لا يدخل الخير والشر في النية والعزم كما يدخل ذلك في الاعمال المنوية المعزوم عليها وهذا أحد الوجوه السانحة للسيد المرتضى رضوان الله تعالى عليه وقد حكى عمن جرت بحضرته هذه المسألة من الوزراء استحسانه وهو ليس في رتبة رزينة يستحق ان استحسنه وتعجبني رصانته ومنها ان المراد ان نية المؤمن بلا عمل خير من عمله العاري عن نية وهذا قد حكاه المرتضى عن بعض القائلين فرد عليه ان افعل التفضيل يقتضى المشاركة والعمل العاري عن النية لا خير فيه فكيف يكون داخلا في باب التفضيل وهل هذا الا كما إذا قيل العسل أحلى من الخل أو النبي أفضل من المتنبي وأوهن من هذا ما قد حكاه أيضا عن ذلك القائل ان المراد ان يكون نية المؤمن في الجميل خيرا من عمله الذي هو معصيته فقال وقالت الحضرة السامية الوزيرية هذا هجو لنية المؤمن والكلام