التعريف بالكتاب :
سمى هذا الكتاب ب ( سلوة الحزين ) واشتهر ب ( الدعوات ) ولكل منهما وجه
ظاهر عند القارئ .
يقال : سلا يسلو الشئ سلوا وسلوا وسلوانا : نسيه أو طابت نفسه عنه ،
وذهل عن ذكره ، وهجره .
ومنه ( السلوان ) وهو دواء يسقاه الحزين فيسلو ، والأطباء يسمونه : المفرح .
و ( الحزن ) - بضم الحاء - والحزن - بفتحها - نقيض الفرح وخلاف السرور
وهو كل ما يحزن ، من حزن معاش ، أو حزن عذاب ، أو حزن موت ، ومنه قوله تعالى
عن لسان يعقوب عليه السلام ( إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله . . . ) فكان هذا سلوة له ( 1 ) .
فبما أن كتابنا هذا يشتمل على أبواب لطيفة ونوادر مفيدة يحتاج إليها الإنسان
المؤمن في جميع مراحل حياته ، يفرج الهم ويكشف الغم ويدفع النقم ويداوي
السقم ، فهو ( سلوة الحزين ) .
وكذلك ( الدعوات ) لاشتماله على دعوات في حالات وأمور خاصة وعامة
تدعو إلى مرضات الله ، والرضا بقدره ، والصبر على النوائب .
وبعيدا عن التسمية ، نرى أن العلماء الأجلاء قد اعتمدوا عليه في مؤلفاتهم
إذ نقل جل أخبار العلامة الكبير المجلسي في موسوعته الكبرى ( بحار الأنوار )
رامزا له ب ( الدعوات ) حيث يقول في مقدمتها :
( وكتاب الدعاء وجدنا منه نسخة عتيقة ، وفيه دعوات موجزة شريفة مأخوذة
من الأصول المعتبرة ، مع أن الأمر في سند الدعاء هين ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ومنه ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث : منها ( ألقى عليهم السلوة ، ولولا ذلك لانقطع النسل )
رواه في الكافي : 3 / 227 ح 2 ، والفقيه : 1 / 187 ح 566 ، والعلل : 299 ب
237 ح 1 ، والخصال : 112 ح 88 .
( 2 ) بحار الأنوار : 1 / 31 .