مثل نصف دية كسره ، وقد فسرنا ذلك فيما تقدم ( 1 ) .
( 1538 ) وعنه ( ع ) أنه قضى في المأمومة بثلث دية النفس وهي التي
تؤم الدماغ بكسر العظم ( 2 ) وتصل إليه ، وقال : من خالفنا في كل ما كان
دون الموضحة حكومة عدل ولم يوجبوا فيها شيئا معلوما غير أنهم قالوا يقوم
المضروب إن كان مملوكا ( 3 ) قبل أن يضرب فما نقص من قيمته حسب مثله
من الدية ، وكذلك قالوا في اللحية إذا نتفت ، وفي هذا القول خلاف قول
رسول الله ( صلع ) ( 4 ) الذي نهى الله عز وجل عن خلافه ، وحذر من خالفه
الفتنة والعذاب الأليم لأنه ( صلع ) قال : المسلمون تتكافأ دماؤهم ، وقد
نجد الحر الدميم الأسود يضرب الضربة فإذا قوم ، لو كان عبدا قبل أن
يضرب وبعد أن يضرب ، لم ينقص من ثمنه ، وربما كان ذلك يزيد ( 5 ) في
ثمن من يراد من العبد ( 6 ) للحرب لأنه تكون الآثار فيه دليلا على نكايته
وشدته ، وإن نقص لم ينقص منه كثير شئ . فإذا كان وسيما جميلا نقص
النقص الكثير ( 7 ) فخالفوا بين دماء المسلمين الذين قال رسول الله ( صلع )
إنهم تتكافأ دماؤهم وقوموا الأحرار الذين لا قيمة لهم ، ولا ينبغي تقويم
ما لا يحل بيعه ، وهذا خلاف لله ولرسوله ( صلع ) ، ولكن من اتخذ إلهه
هامش
( 1 ) حش ى - وقال في اختصار الآثار : وهذا كله فيما كان في الرأس والوجه ، وما كان
في الجسد فعلى النصف من ذلك ، وما كان في عضو من الأعضاء كالإصبع وأشباهها ففيه بقدر
حسابه من ديته ، وقال في الاقتصار : وكل هذا هو بالرأس وما كان في عضو من الأعضاء حسب قدر
ديته من الأصول .
( 2 ) كذا س . ع ، ط ، ز ، ى - تكسر العظم ، د - بكسر العظام .
( 3 ) ى - إن كان مملوكا ، في كل المخطوطات : أن لو كان مملوكا .
( 4 ) د ، ط ، ى ، ز - س - رسول الله ، ونهى الله إلخ .
( 5 ) ى - زيادة .
( 6 ) ط ، ز ، ى - العبيد .
( 7 ) س - نقص نقص الكثير . ع ، د ، ط ، ز ، ى - نقص النقص الكثير .